موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٥ - مصعب إلى الكوفة
و حيث كان المختار قد وعدهم النصر فلمّا بلغ الموالي العجم مع المختار ما لقي إخوانهم قالوا بالفارسيّة: «اين بار دروغ گفت!» : كذب هذه المرّة [١] !
مصعب إلى الكوفة:
و أقبل مصعب بجيشه حتّى بلغ كسكر، ثمّ حمل الرجال و أثقالهم و ضعفاء الناس في السفن، في نهر كان يقال له: نهر خورشاد ثمّ نهر قوسان ثمّ إلى الفرات.
و بلغ المختار ذلك فحصّن قصره بحصار له و استعمل على الكوفة عبد اللّه بن شدّاد البجلي ثمّ سار بأنصاره حتّى نزل بهم في السيلحين حيث مجتمع الأنهار نهر السيلحين و نهر الحيرة و نهر القادسيّة و نهر يوسف فسدّ أفواهها فذهب ماء الفرات في هذه الأنهار فرست سفن البصريين في الطين، فخرجوا يمشون، و جاءت خيل منهم فكسروا السدّ الذي عمله المختار. و أقبل المختار حتّى نزل حروراء بينهم و بين الكوفة.
و جعل على ميمنته سليم بن يزيد الكندي، و على ميسرته سعيد بن منقذ الثوري الهمداني، و على الخيل عمر بن عبد اللّه النهدي، و على الرجال مالك بن عمرو النهدي، و على شرطته عبد اللّه بن قراد الخثعمي، ثمّ بعث اثنين منهم إلى خمسين من أخماس البصرة: فبعث الثوري صاحب ميسرته على بكر بن وائل و عليهم مالك بن مسمع البكري، و بعث الكندي صاحب ميمنته إلى بني تميم و عليهم الأحنف بن قيس!و كان على بيت مال المختار عبد الرحمن بن شريح الشبامي فبعثه إلى عبد قيس البصرة و عليهم مالك بن المنذر العبدي، و بعث عبد اللّه ابن جعدة المخزومي إلى أهل عالية البصرة و عليهم قيس بن الهيثم السلمي، و بعث مسافر بن سعيد الناعطي إلى أزد البصرة و عليهم زياد بن عمرو العتكي.
[١] تاريخ الطبري ٦: ٩٦-٩٨ عن أبي مخنف.