موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٩ - أواخر أخبار مروان
بما قال له. ثمّ لبث مروان بعد ما قال لخالد ذلك ليالي ثمّ جاء إلى امّ خالد فرقد عندها، فأمرت جواريها فطوين عليه الدواشك (الفرش) حتّى قتلنه، ثمّ خرجن يشقّقن جيوبهن و يصرخن: يا أمير المؤمنين [١] !
و قال اليعقوبي: إن خالدا لما أخبرها مغضبا قالت له: و اللّه لا يشرب البارد بعدها!ثمّ صيّرت له سمّا في لبن فلمّا دخل إليها سقته منه. أو: وضعت و سادة على وجهه حتّى قتلته، قيل: قبل أن يبرح من الصّنّبرة في الأردن، و قيل: بل بدمشق و بها دفن [٢] .
و قال المسعودي: دخل خالد على امّه و شكى إليها ما قاله له و قبّح لها تزوّجها بمروان!فقالت له: لا يعيبك بعدها!فمنهم من قال: إنّها وضعت و سادة على متنفّسه و قعدت عليها حتّى مات، و منهم من قال: إنّها أعدّت له لبنا مسموما فلمّا دخل عليها ناولته إياه فشرب، فلما استقرّ في جوفه وقع يجود بنفسه و أمسك لسانه!
و حضره ولده و فيهم عبد الملك فجعل مروان يشير إلى امّ خالد أنّها قتلته، و جعلت امّ خالد تقول: بأبي أنت و امي يوصيكم بي!حتّى هلك في أوّل شهر رمضان سنة (٦٥ هـ) و له ٦٣ سنة [٣] ، و خالفه عمرو بن سعيد الأشدق فشرط له عبد الملك أن لا يقطع شيئا دونه و لا ينفّذ أمرا إلاّ بمحضره، و أن يستخلفه بعده، فبايعه على ذلك [٤] !
[١] الإمامة و السياسة ٢: ١٧.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٥٧.
[٣] مروج الذهب ٣: ٨٩.
[٤] الإمامة و السياسة ٢: ١٧.