موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٦ - رسالة سليمان إلى سعيد بن حذيفة
بلا تضمين لتعيين موعد لوثبتهم في هذا الخبر كما مرّ، و نجد الأجل لأوّل شهر ربيع الآخر لسنة خمس و ستّين في رسالة سليمان إلى سعيد بن حذيفة بن اليمان بلا تاريخ لها، و لعلّها كانت نحو سنة قبل الموعد و بعد موت يزيد في أواخر ربيع الآخر لسنة (٦٤ هـ) فإلى نصّها:
رسالة سليمان إلى سعيد بن حذيفة:
كان حذيفة بن اليمان الأنصاري عاملا على المدائن حتّى أوائل عهد الإمام عليّ عليه السّلام، و قتل ابنه سعيد شهيدا بصفّين مع الإمام عليه السّلام، و كان أخوه سعد بعد بالمدائن. و كان بها أقوام من أهل الكوفة قد أعجبتهم فتوطّنوا بها، و كانوا في حين توزيع العطاء و تقسيم الأرزاق يعودون إلى الكوفة فيأخذون حقوقهم و يعودون إلى أوطانهم في المدائن [١] .
فكتب سليمان الخزاعي كتابين نسخة واحدة، بعث بواحدة مع ظبيان بن عمارة السعدي التميمي إلى المثنّى بن مخرّبة العبدي (البصري) فكتب إليه المثنّى: أمّا بعد، فقد قرأت كتابك، و أقرأته إخوانك، فحمدوا رأيك و استجابوا لك، فنحن موافوك للأجل الذي ضربت و في الموطن الذي ذكرت، و السلام عليك، و كتب في أسفل الكتاب أربعة أبيات من شعر الحماسة [٢] .
و بعث بنسخة اخرى منه مع عبد اللّه بن مالك الطائي إلى سعد بن حذيفة بن اليمان، و فيه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، من سليمان بن صرد إلى سعد بن حذيفة و من قبله من المؤمنين، سلام عليكم.
[١] تاريخ الطبري ٥: ٥٥٧.
[٢] تاريخ الطبري ٥: ٥٥٨.