موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٧ - مسير ابن النمير إلى ابن الزبير
مسير ابن النمير إلى ابن الزبير:
انتهى مسلم المرّي من أمر المدينة مع آخر ذي الحجّة من آخر السنة الثالثة و الستين، إلى أواسط شهر المحرم من أوّل السنة الرابعة و الستّين، ثمّ خرج منها بجنده إلى مكّة متفرّغا لأمر ابن الزبير.
قال خليفة: سار بالناس نحو مكّة، حتّى إذا خرج من الأبواء ثقل بالأوباء و الأدواء، و لمّا عرف أنّ الموت نازل به دعا الحصين بن نمير الكندي السّكوني فقال له: قد دعوتك و ما أدري اقدّمك فأضرب عنقك أو أستخلفك على الجيش! قال: أصلحك اللّه، سهمك فارم بي حيث شئت!
قال: إنّك أعرابي جلف جاف، و إنّ هذا الحيّ من قريش لم يمكّنهم أحد من اذنيه إلاّ غلبوه على رأيه!فسر بهذا الجيش، فإذا لقيت القوم فإيّاك أن تمكّنهم من اذنيك، لا يكوننّ إلاّ الوقاف ثمّ الثقاف ثمّ الانصراف [١] .
[١] تاريخ خليفة: ١٥٨، و قال فيه: لعنه اللّه و لا رحمه!هذا و هو معدود في الصحابة!