موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٠ - إخراج بني امية من المدينة
قال: فاجعلهم مع حرمك في منزلك!قال: فلا آمن أن يدخل على حريمي لمكانكم معهم [١] !
فروى الطبري عن الواقدي نحوه و قال: فلجأ إلى عليّ بن الحسين عليه السّلام و قال له: يا أبا الحسن؛ إنّ لي رحما!فتكون حرمي مع حرمك؟!قال: افعل! فبعث بحرمه إلى عليّ بن الحسين، فخرج بحرمه و حرم مروان إلى ينبع، فكان مروان شاكرا ذلك له [٢] .
ثمّ وثب أهل المدينة على و اليهم عثمان بن محمّد بن أبي سفيان و من بالمدينة من بني أميّة و مواليهم و من كان معهم من قريش، فأخرجوهم حتّى أنزلوهم دار مروان بن الحكم و كانوا نحو ألف رجل!و حاصروهم حصارا ضعيفا [٣] و ذلك ليخرجوهم من المدينة. فقالوا: نحن نريد الشام فالشقة بعيدة و لنا عيال و صبية و لا بدّ لنا ممّا يصلحنا. فاستنظروهم عشرة أيام، فأنظروا.
ثمّ أخرجوا كبراءهم إلى منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فحلّفوهم [٤] . قالوا لهم: و اللّه لا نكفّ عنكم حتّى نستنزلكم و نضرب أعناقكم أو تعطونا عهد اللّه و ميثاقه أن لا تبغونا غائلة و لا تدلّوا لنا على عورة، و لا تظاهروا علينا عدوّا، فنكفّ عنكم و نخرجكم عنّا. فأعطوهم عهد اللّه و ميثاقه [٥] ، و شرطوا عليهم أن يخرجوا فيقيموا عشرة أيّام بذي خشب. فأخرجوهم من المدينة، و تبعهم السفهاء و الصبيان يرمونهم بالحجارة حتّى انتهوا إلى ذي خشب [٦] .
[١] الإمامة و السياسة ١: ٢٠٨.
[٢] تاريخ الطبري ٥: ٤٨٥ و قال: و كانت بينهما صداقة قديمة!بل الصحيح: عداوة قديمة.
[٣] تاريخ الطبري ٥: ٤٨٢.
[٤] الإمامة و السياسة ١: ٢٠٨.
[٥] تاريخ الطبري ٥: ٤٨٥ عن الكلبي عن الأزدي عن ابن كرّة الأموي.
[٦] الإمامة و السياسة ١: ٢٠٨.
غ