موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٠ - و رأس الحسين عليه السّلام إلى المدينة
عجّت نساء بني زياد عجّة # كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
ثمّ تمثل بقول ابن منقذ العدوي في كتيبة «دوسر» للنعمان بن المنذر:
ضربت دوسر فيهم ضربة # أثبتت أركان ملك، فاستقر [١]
و قال عمرو بن سعيد: وددت أنّ أمير المؤمنين!لم يبعث إلينا برأسه!فقال له مروان: بئسما قلت!هاته!ثمّ تناول منه الرأس فوضعه بين يديه ثمّ أخذ بأرنبة أنفه و قال:
يا حبّذا بردك في اليدين # و لونك الأحمر في الخدّين [٢]
لكأني انظر إلى أيام عثمان [٣] .
و خطب عمرو الأشدق فتشدّق بقتل الحسين عليه السّلام فقام ابن أبي حبيش الأسدي القرشي فقال: رحم اللّه فاطمة!فقال له عمرو: و ما أنت و فاطمة؟قال:
أمّها خديجة-يريد أنّها أسدية من قومه-فقال عمرو: نعم و اللّه، و ابنة محمّد! أخذتها يمينا و أخذتها شمالا!و وددت و اللّه أنّ أمير المؤمنين!كان نحّاه عنّي و لم يرسل به إليّ!و وددت و اللّه أنّ رأس حسين كان على عاتقه، و روحه كان في جسده [٤] .
و نصب الرأس على خشبة، ثمّ ردّ إلى دمشق [٥] .
[١] أنساب الأشراف ٣: ٢٢٣، الحديث ٢٢١، و دوسر بالفارسية أي ذات الرأسين.
[٢] الطبقات الكبرى، ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام: ٨٤ برقم ٢٩٧، و أنساب الأشراف ٣:
٢٢٣، الحديث ٢٢٠.
[٣] تذكرة الخواص ٢: ٢٠٦-٢٠٧.
[٤] الطبقات الكبرى: ٦٦، الباب ٤٧، الحديث ٢٩٧، و في قسم الترجمة المنشورة: ٨٤- ٨٥، و أنساب الأشراف ٣: ٢٢٤، الحديث ٢٢٣.
[٥] أنساب الأشراف ٣: ٢٢٥، الحديث ٢٢٤ عن الكلبي.