موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٦ - موقف ابن عفيف
يابن زياد!حسبك منّا!أما رويت من دمائنا!و هل أبقيت منّا أحدا! و اعتنقته و قالت لابن زياد: أسألك باللّه-إن كنت مؤمنا-إن قتلته لمّا قتلتني معه!
و ناداه عليّ بن الحسين عليه السّلام: إن كانت بينك و بينهنّ قرابة (من قريش) فابعث معهن رجلا تقيّا يصحبهنّ بصحبة الإسلام!
فنظر إليهما ثمّ قال: عجبا للرحم!و اللّه لودّت لو أني قتلته أنّي قتلتها معه! دعوا الغلام [١] !فإنّي أراه لما به [٢] .
ثمّ أمر ابن زياد أن ينصب رأس الحسين عليه السّلام على رمح و يدار به في الكوفة [٣] !في سككها كلّها و قبائلها.
فروى عن زيد بن أرقم قال: مرّ به عليّ و هو على رمح و أنا في غرفة (فوقانية) فلمّا حاذاني سمعته يقرأ: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحََابَ اَلْكَهْفِ وَ اَلرَّقِيمِ كََانُوا مِنْ آيََاتِنََا عَجَباً [٤] فقفّ شعري و اللّه و ناديته: رأسك و اللّه-يابن رسول اللّه- أعجب و أعجب [٥] !
موقف ابن عفيف:
و أمر ابن زياد فنادوا: الصلاة جامعة!فاجتمع الناس في المسجد الأعظم، فخرج ابن زياد و صعد المنبر و قال:
[١] تاريخ الطبري ٥: ٤٥٧ عن أبي مخنف.
[٢] الإرشاد ٢: ١١٦-١١٧ أي مريضا مرض الموت.
[٣] تاريخ الطبري ٥: ٤٥٩ عن أبي مخنف.
[٤] الكهف: ٩.
[٥] الإرشاد ٢: ١١٧، و ليس في الطبري.