موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٨ - مقتل عليّ الأكبر
و كان أوّل قتيل من بني أبي طالب [١] .
فلمّا برز يوم عاشوراء إلى الأعداء أرخى الحسين عليه السّلام عينيه فبكى ثمّ قال:
اللهمّ كن أنت الشهيد عليهم، فقد برز إليهم غلام أشبه الخلق برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٢] خلقا و خلقا و منطقا [٣] .
فناداه رجل من أهل الكوفة: إنّ لك رحما بأمير المؤمنين يزيد، فإن شئت أمّناك!يريد أمّ ليلى و هي ميمونة بنت أبي سفيان، فأجابه: ويلك لقرابة رسول اللّه أحقّ أن ترعى [٤] أو قال: إن رحم رسول اللّه أحرى أن ترعى من رحم ابن آكلة الأكباد [٥] أو قرابة أبي سفيان [٦] ثمّ شدّ عليهم و هو يرتجز و يقول:
أنا عليّ بن الحسين بن علي # نحن-و بيت اللّه-أولى بالنبي
من شبث هذا و من شمر الدني! # أضربكم بالسيف حتّى يلتوي
ضرب غلام هاشميّ علوي # و لا أزال اليوم أحمي عن أبي
و اللّه لا يحكم فينا ابن الدعي [٧]
فجعل يشدّ عليهم، ثمّ يرجع إلى أبيه فيقول: يا أبة العطش!فيقول له
[١] وقعة الطف: ٢٧٦.
[٢] مقاتل الطالبيين: ٧٧ عن ابن عقدة الزيدي.
[٣] مقتل الخوارزمي ٢: ٣٠، عن الفتوح لابن الأعثم ٥: ١٣.
[٤] الحدائق الوردية لأئمة الزيدية للمجلى: ٩٩، بواسطة ذخيرة الدارين للحائري: ٢٥٨.
[٥] انظر علي الأكبر للمقرّم: ١٠، عن سرّ السلسلة العلوية لأبي نصر البخاري، في أنساب العلويين و نسب قريش: ٥٧.
[٦] ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطبقات: ٧٣.
[٧] مقاتل الطالبيين: ٧٦.