منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١٧٠ - الحديث الثالث
و منه الحديث: من كنت مولاه فعلي مولاه).
و قال ابن الأثير في النهاية في كلمة ولي: (و قول عمر لعلي: أصبحت مولى كلّ مؤمن، أي ولي كلّ مؤمن).
و قد روي حديث الغدير بطرق صحيحة عند العامّة، و إن كانت كثرة طرقه تجعله غنيّا عن البحث في صحّة سنده، قال الحافظ القندوزي في ينابيع المودّة:
«حكى العلّامة علي بن موسى و علي بن محمّد أبي المعالي الجويني الملقّب بإمام الحرمين أستاذ أبي حامد الغزالي رحمهما اللّه يتعجّب و يقول: رأيت مجلّدا في بغداد في يد صحاف فيه روايات خبر غدير خمّ مكتوبا عليه: المجلّدة الثامنة و العشرون من طرق قوله صلّى اللّه عليه و سلّم: من كنت مولاه فعلي مولاه ... و يتلوه المجلّدة التاسعة و العشرون!) [١].
و قال ابن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة عليّ (عليه السلام) بعد أن نقل حديث الغدير عن ابن عبد البرّ عن أبي هريرة، و البراء بن عازب، و زيد بن أرقم:
(و قد جمعه ابن جرير الطبري في مؤلّف فيه أضعاف من ذكر، و صحّحه، و اعتنى بجمع طرقه أبو العبّاس بن عقدة، فأخرجه من حديث سبعين صحابيا أو أكثر!) [٢].
و دلالة هذا الحديث واضحة على ولاية عليّ (عليه السلام) على الأمّة، و خلافته للنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بلا فصل، لأنّ لفظ (المولى) و إن استعمل في معان كثيرة، لكن القرائن المقامية و المقالية تعين المقصود منه و أنه ولاية الأمر على الأمّة، و هذه بعض القرائن:
[١] ينابيع المودّة ج ١ ص ١١٣.
[٢] تهذيب التهذيب ج ٧ ص ٢٩٧.