منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٩٢ - نماذج من تعاليم القرآن في سعادة الإنسان
بِالْعُقُودِ [١]، وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا [٢].
(٨) و أنقذ الأمّة بقوله تعالى: يَرْفَعِ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ [٣]، و بقوله تعالى: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً [٤] من هاوية الكفر و الجهل و السفاهة، و جعلها حاملة مشعل الإيمان و العلم و الحكمة.
(٩) و أمر أتباعه بكلّ معروف، و نهاهم عن كلّ منكر، و أحلّ لهم الطيّبات و حرّم عليهم الخبائث، و حرّرهم من القيود المكبّلة لإنسانيّتهم، المخالفة لفطرتهم السوية، فقال: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [٥].
(١٠) و أسّس المدينة الفاضلة المبنيّة على الحكمة و العفّة و الشجاعة و العدالة، على
[١] سورة المائدة: ١.
[٢] سورة الإسراء: ٣٤.
[٣] سورة المجادلة: ١١.
[٤] سورة البقرة: ٢٦٩.
[٥] سورة الأعراف: ١٥٧.