منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٨٩ - نماذج من تعاليم القرآن في سعادة الإنسان
نماذج من تعاليم القرآن في سعادة الإنسان
إنّ وجوه إعجاز القرآن في بقيّة تعليماته و تشريعاته كثيرة واسعة، تشمل العقائد، و الأخلاق، و العبادات، و المعاملات، و السياسات ... و نكتفي بذكر بعضها:
(١) في مقابل الامتيازات الاجتماعية التي كان الناس يتمايزون بها، كالقوّة، و المال، و القبيلة، و النسب، و اللون، جاء القرآن بميزان للفضائل و هو المسارعة و الاستباق إلى مراتب الكمالات الإنسانية علمية و عملية، و أنّ كرامة الإنسان بحقيقتها و مراتبها تدور مدار ما هو عند اللّه، لا ما هو عند الناس، و هو التقوى بنطاقها الواسع من الاتّقاء عمّا يوجب كدورة اللطيفة الإنسانية و يكون حجابا بينه و بين مبدأ الكمال و الجمال و الجلال، فقال تعالى: يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [١].
(٢) عالج الأفكار الفاسدة التي تحدث بسبب شرب المسكرات، و الأمراض الاقتصادية الناشئة من أكل الأموال الحاصلة بالأسباب الباطلة بقوله تعالى:
[١] سورة الحجرات: ١٣.