منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٦٢ - الدليل الرابع
الدليل الثاني:
دلّ العقل و النقل على أنّ الدين جاء ليحيي الإنسان حياة طيّبة مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ [١]، و ماء الحياة الطيّبة للإنسان هو الإيمان و العمل الصالح، و هما يشكّلان مجموعة الدين.
و عين الحياة التي ينفجر منها هذا الماء وجود النبيّ، فلو كانت متلوّثة لتلوّث الماء، و لم يصلح لسقي عقول الناس و قلوبهم، و لا يحصل منه ثمر الحياة الطيّبة.
الدليل الثالث:
بما أنّ الغرض من بعثة النبي لا يتحقّق إلّا بإطاعته في أمره و نهيه، و بما أنّ إطاعة المخطئ و العاصي لا تجوز، فلو لم يكن النبي معصوما لم تجب إطاعته، فيلزم نقض الغرض و بطلان نتيجة البعثة.
الدليل الرابع:
إذا لم يكن النبي معصوما عن الخطأ، لم يحصل للأمّة اليقين بصدقه و صحّة قوله في تبليغ الوحي، و إذا لم يكن معصوما من الذنوب، سقطت مكانته في أعين الناس، و كلام العالم بلا عمل و الواعظ غير المتّعظ، لا يؤثّر في النفوس، فلا يحصل الغرض المقصود من البعثة.
[١] سورة النحل: ٩٧.