منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٥٥٣ - فضل الصدقات و الإنفاق و توسيع حقلهما
لو طبّقت لما بقي فقير في المجتمع، و لتحقق مدينة آمنة مطمئنة من طغيان الفقراء و المحتاجين.
قال الصادق (عليه السلام): (إنّ اللّه عزّ و جلّ فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم، و لو علم أنّ ذلك لا يسعهم لزادهم. إنّهم لم يؤتوا من قبل فريضة اللّه عزّ و جلّ، و لكن أتوا من منع من منعهم حقّهم لا ممّا فرض اللّه لهم. و لو أنّ الناس أدّوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير)
[١]. و بسبب خطورة المفاسد التي تترتّب على عدم إعطاء المحتاجين حقوقهم، قال اللّه تعالى: وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [٢].
و بسبب تأثير البذل و العطاء في إزالة الفقر و المسكنة من المجتمع، و تطهير نفوس الأفراد من الشحّ و البخل حثّ الكتاب و السنة على الإنفاق و الإيثار [٣].
فضل الصدقات و الإنفاق و توسيع حقلهما
و قد بلغ من فضل الاهتمام بالفقراء أنّ إشباع عائلة و كسوتها و حفظ كرامتها من ذلّ السؤال أفضل عند اللّه من سبعين حجّة [٤].
و قد وسّع الإسلام دائرة الصدقة و الإحسان حتّى شملت الإحسان إلى الحيوان فقد
قال الإمام الباقر (عليه السلام): (إنّ اللّه تبارك و تعالى يحبّ إبراد الكبد الحري، و من سقى
[١] الكافي ج ٣ ص ٤٩٧.
[٢] سورة التوبة: ٣٤.
[٣] الكافي ج ٤ ص ٤١.
[٤] الكافي ج ٤ ص ٢.