منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٥١٣ - شيعة الأئمّة الاثني عشر
التوكّل أعطي الكفاية، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه: وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [١]، و يقول: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ [٢]، و يقول: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
[٣]. [٤] الحلم و هو ضبط النفس عن هيجان الغضب، و اعتدال القوّة الغضبية.
عن الرضا (عليه السلام): لا يكون الرجل عابدا حتّى يكون حليما
[٥]. و عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان عليّ بن الحسين يقول: إنه ليعجبني الرجل أن يدركه حلمه عند غضبه
[٦]. و عن أبي جعفر (عليه السلام): إنّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ الحيي الحليم
٧.
و عن أمير المؤمنين (عليه السلام): لا عزّ أرفع من الحلم
[٨]. و عن الربيع صاحب المنصور، قال: قال المنصور للصادق: حدّثني عن نفسك بحديث أتّعظ به، و يكون لي زاجر صدق عن الموبقات، فقال الصادق (عليه السلام): عليك بالحلم فإنه ركن العلم، و املك نفسك عند أسباب القدرة فإنّك إن تفعل ما تقدر عليه كنت كمن شفى غيظا، أو تداوي حقدا، أو يحبّ أن يذكر بالصولة، و اعلم بأنّك إن
[١] سورة الطلاق: ٣.
[٢] سورة إبراهيم: ٧.
[٣] سورة غافر: ٦٠.
[٤] ج ١ ص ١٠١ الخصال للصدوق، باب الثلاثة ح ٥٦.
[٥] الكافي ج ٢ ص ١١١.
[٦] ٦ و ٧ الكافي ج ٢ ص ١١٢.
[٨] الأمالي للشيخ الصدوق ص ٣٩٩، المجلس الثاني و الخمسون ح ٩.