منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٥١١ - شيعة الأئمّة الاثني عشر
و عن الرضا (عليه السلام)، قال: إذا كان يوم القيامة نادى [ينادي] مناد أين الصابرون؟
فيقوم فئام من الناس، ثمّ ينادي أين المتصبّرون؟ فيقوم فئام من الناس، قلت: جعلت فداك و ما الصابرون و ما المتصبّرون؟ قال: الصابرون على أداء الفرائض، و المتصبّرون على اجتناب المحارم
[١]. و عن عليّ (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): الصبر ثلاثة، صبر عند المصيبة، و صبر على الطاعة، و صبر عن المعصية، فمن صبر على المصيبة حتّى يردّها بحسن عزائها كتب اللّه له ثلاثمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء [إلى] الأرض، و من صبر على الطاعة كتب اللّه له ستمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش، و من صبر عن المعصية كتب اللّه له تسعمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش
[٢]. الشكر قال اللّه تعالى: ما يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَ آمَنْتُمْ وَ كانَ اللّهُ شاكِراً عَلِيماً [٣]، هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً* إِنّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً* إِنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمّا شاكِراً وَ إِمّا كَفُوراً [٤]، اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ [٥]، شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وَ هَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [٦].
[١] تفسير القمّي ج ١ ص ١٢٩ في تفسير آية «اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا» آل عمران: ٢٠٠.
[٢] الكافي ج ٢ ص ٩١.
[٣] سورة النساء: ١٤٧.
[٤] سورة الإنسان: ١ و ٢ و ٣.
[٥] سورة سبأ: ١٣.
[٦] سورة النحل: ١٢١.