منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٨٨ - معجزات الإمام المهدي
من حدّ الإحصاء، فكم تبلغ إلى زماننا هذا؟!
و نكتفي في هذا المختصر بما يلي:
١- قال علي بن عيسى الأربلي الثقة عند الفريقين في كتابه كشف الغمّة: [١] (و أنا أذكر من ذلك قصّتين قرب عهدهما من زماني، و حدّثني بهما جماعة من ثقات إخواني:
كان في بلاد الحلّة شخص يقال له إسماعيل بن الحسن الهرقلي من قرية يقال لها هرقل، مات في زماني و ما رأيته، حكى لي ولده شمس الدين قال: حكى لي والدي أنه خرج فيه و هو شباب على فخذه الأيسر توثة مقدار قبضة الإنسان، و كانت في كلّ ربيع تشقّق و يخرج منها دم و قيح، و يقطعه ألمها عن كثير من أشغاله، و كان مقيما بهرقل، فحضر الحلّة يوما و دخل إلى مجلس السعيد رضيّ الدين علي بن طاوس (رحمه الله)، و شكا إليه ما يجده منها، و قال أريد أن أداويها، فأحضر له أطبّاء الحلّة و أراهم الموضع، فقالوا هذه التوثة فوق العرق الأكحل، و علاجها خطر، و متى قطعت خيف أن ينقطع العرق فيموت، فقال له السعيد رضيّ الدين قدّس روحه: أنا متوجّه إلى بغداد و ربما كان أطبّائها أعرف و أحذق من هؤلاء، فاصحبني، فأصعد معه و أحضر الأطبّاء فقالوا كما قال أولئك، فضاق صدره فقال له السعيد: إنّ الشرع قد فسح لك في الصلاة في هذه الثياب، و عليك الاجتهاد في الاحتراس، و لا تغرر بنفسك، فاللّه تعالى قد نهى عن ذلك و رسوله، فقال له والدي: إذا كان الأمر على ذلك، و قد وصلت إلى بغداد فأتوجّه إلى زيارة المشهد الشريف بسرّ من رأى على مشرّفه السلام، ثمّ أنحدر إلى أهلي، فحسن له ذلك،
[١] كشف الغمّة ج ٢ ص ٤٩٣.