منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٦٣ - مكارم أخلاقه و كراماته
وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ [١] فعلّقنا عليه ما ذكر أبو محمّد (عليه السلام) فأفاق
[٢]. و من كراماته (عليه السلام) ما رواه الخاصّة و العامّة:
أنه قحط الناس بسرّ من رأى في زمن الحسن الأخير (عليه السلام) فأمر الخليفة الحاجب و أهل المملكة أن يخرجوا إلى الاستسقاء، فخرجوا ثلاثة أيّام متوالية إلى المصلّى يستسقون و يدعون فما سقوا.
فخرج الجاثليق في اليوم الرابع إلى الصحراء و معه النصارى و الرهبان و كان فيهم راهب فلمّا مدّ يده هطلت السماء بالمطر! و خرج في اليوم الثاني فهطلت السماء بالمطر! فشكّ أكثر الناس، و تعجّبوا و صبوا إلى النصرانية، فبعث الخليفة إلى الحسن (عليه السلام) و كان محبوسا فاستخرجه من محبسه و قال: الحق أمّة جدّك فقد هلكت.
فقال: إنّي خارج في الغد و مزيل الشكّ إن شاء اللّه.
فخرج الجاثليق في اليوم الثالث و الرّهبان معه و خرج الحسن (عليه السلام) في نفر من أصحابه، فلمّا بصر بالراهب و قد مدّ يده أمر بعض مماليكه أن يقبض على يده اليمنى و يأخذ ما بين إصبعيه ففعل، و أخذ من بين سبّابته و الوسطى عظما أسود، فأخذه الحسن (عليه السلام) بيده ثمّ قال له: استسق الآن، فاستسقى و كانت السماء متغيّمة فتقشّعت و طلعت الشمس بيضاء.
فقال الخليفة: ما هذا العظم يا أبا محمّد؟ قال (عليه السلام): هذا رجل مرّ بقبر نبيّ من الأنبياء فوقع في [إلى] يده هذا العظم، و ما كشف عن عظم نبيّ إلّا و هطلت السماء بالمطر
[٣].
[١] سورة الأنبياء: ٦٩.
[٢] الكافي ج ١ ص ٥٠٩ ح ١٣، و بتفاوت يسير في الإرشاد ج ٢ ص ٣٣١، الثاقب في المناقب ص ٥٦٥، كشف الغمّة ج ٢ ص ٤١٣، مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٤٣١، إعلام الورى ج ٢ ص ١٤٥.
[٣] الخرائج و الجرائح ج ١ ص ٤٤١، و بتفاوت يسير مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٤٢٥، كشف الغمّة ج ٢