منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٣٩ - مكارمه و كراماته
مضاعفا، و إذا قتل فرخا في الحلّ فعليه حمل قد فطم من اللبن، فإذا قتله في الحرم فعليه الحمل و قيمة الفرخ، فإذا كان من الوحش و كان حمار وحش فعليه بقرة، و إن كان نعامة فعليه بدنة، و إن كان ظبيا فعليه شاة، و إن كان قتل شيئا من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة.
و إذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه، و كان إحرامه بالحجّ [للحج] نحره بمنى، و إن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكّة.
و جزاء الصيد على العالم و الجاهل سواء، و في العمد عليه المأثم و هو موضوع عنه في الخطأ.
و الكفّارة على الحرّ في نفسه، و على السيّد في عبده، و الصغير لا كفّارة عليه، و هي على الكبير واجبة، و النادم يسقط ندمه عنه عقاب الآخرة، و المصرّ يجب عليه العقاب في الآخرة.
فقال [له] المأمون: أحسنت يا أبا جعفر أحسن اللّه إليك، فإن رأيت أن تسأل يحيى عن مسألة كما سألك فقال أبو جعفر (عليه السلام) ليحيى: أسألك؟
قال: ذلك إليك جعلت فداك، فإن عرفت جواب ما تسألني عنه و إلّا استفدته منك.
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة في أوّل النهار فكان نظره إليها حراما عليه، فلمّا ارتفع النهار حلّت له، فلمّا زالت الشمس حرمت عليه، فلمّا كان وقت العصر حلّت له، فلمّا غربت الشمس حرمت عليه، فلمّا دخل وقت العشاء الآخرة حلّت له، فلمّا كان وقت انتصاف الليل حرمت عليه، فلمّا طلع الفجر حلّت له، ما حال هذه المرأة و بما ذا حلّت له و حرمت عليه؟
فقال له يحيى بن أكثم: لا و اللّه لا أهتدي إلى جواب هذا السؤال، و لا أعرف