منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٣٠ - ولاية عهده
و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم ...
[١]، هذا ما ظهر من علمه الذي هو دلالة الإمام.
و ظهرت إجابة دعائه (عليه السلام) حين احتبس المطر، فصعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: اللّهمّ يا ربّ أنت عظّمت حقّنا أهل البيت، فتوسّلوا بنا كما أمرت، و أملّوا فضلك و رحمتك، و توقعوا إحسانك و نعمتك، فاسقهم سقيا نافعا عامّا غير رائث و لا ضائر، و ليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم و مقارهم
[٢]، فاستجاب له ربّه كما دعا.
* و صدرت منه الآيات الباهرات التي أقرّ بها المؤمن و المنافق، و خضع لها المسلم و الكافر.
في العيون عن عبد اللّه بن محمّد الهاشمي، قال: دخلت على المأمون يوما فأجلسني و أخرج من كان عنده، ثمّ دعا بالطعام فطعمنا، ثمّ طيّبنا، ثمّ أمر بستارة فضربت، ثمّ أقبل على بعض من كان في الستارة، فقال: باللّه لمّا رثيت لنا من بطوس فأخذت تقول:
من عترة المصطفى أبقى لنا حزنا سقيا بطوس و من أضحى بها قطنا
قال: ثمّ بكى، فقال لي: يا عبد اللّه؛ أ يلومني أهل بيتي و أهل بيتك أن نصبت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) علما، فو اللّه لأحدّثك بحديث تتعجّب منه: جئته يوما فقلت له:
جعلت فداك أنّ آبائك موسى بن جعفر، و جعفر بن محمّد، و محمّد بن عليّ، و عليّ بن الحسين (عليهم السلام) كان عندهم علم ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيامة، و أنت وصيّ القوم و وارثهم، و عندك علمهم، و قد بدت لي إليك حاجة، قال: هاتها، فقلت: هذه
[١] التوحيد: ص ٤١٧.
[٢] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ١٦٨، باب ٤١ ح ١.