منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤١٨ - كراماته
و الخاصّة كما في العيون [١] و إعلام الورى [٢] و غيرها [٣] باختلاف يسير: «عن الحسن بن علي الوشاء، قال: شخصت إلى خراسان و معي حلل و شيء للتجارة فوردت مدينة مرو ليلا و كنت أقول بالوقف على موسى بن جعفر (عليهما السلام) فوافق موضع نزولي غلام أسود كأنه من أهل المدينة، فقال لي: يقول لك سيّدي: وجّه إليّ بالحبرة التي معك لأكفّن بها مولى لنا قد توفّي، فقلت له: و من سيّدك؟ قال: عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام)، فقلت: ما معي حبرة و لا حلّة إلّا و قد بعتها في الطريق، فمضى ثمّ عاد إليّ فقال لي: بلى قد بقيت الحبرة قبلك، فقلت له: إنّي ما أعلمها معي، فمضى و عاد الثالثة فقال: هي في عرض السفط الفلاني، فقلت في نفسي: إن صحّ قوله فهي دلالة، و كانت ابنتي قد دفعت إليّ حبرة و قالت: ابتع لي بثمنها شيئا من الفيروزج و السبج [و السيح] من خراسان و نسيتها، فقلت لغلامي: هات هذا السفط الذي ذكره، فأخرجه إليّ و فتحه، فوجدت الحبرة في عرض ثياب فيه، فدفعتها إليه و قلت: لا آخذ لها ثمنا، فعاد إليّ و قال: تهدي ما ليس لك؟ دفعتها إليك ابنتك فلانة، و سألتك بيعها و أن تبتاع لها بثمنها فيروزجا و سبجا [و سيحا] فابتع لها بهذا ما سألت، و وجّه مع الغلام الثمن الذي يساوي الحبرة بخراسان.
فعجبت ممّا ورد عليّ و قلت: و اللّه لأكتبنّ له مسائل أنا شاكّ فيها، و لأمتحننّه بمسائل سئل أبوه (عليه السلام) عنها، فأثبتّ تلك المسائل في درج وعدت إلى بابه و المسائل في كمّي، و معي صديق لي مخالف، لا يعلم شرح هذا الأمر.
فلمّا وافيت بابه [ببابه] رأيت العرب و القوّاد و الجند يدخلون إليه، فجلست ناحية
[١] عيون المعجزات ص ٩٨.
[٢] إعلام الورى ج ٢ ص ٥٣.
[٣] كشف الغمّة ج ٢ ص ٣١٢، دلائل الإمامة ص ٣٧٤، الثاقب في المناقب ص ٤٨٠.