منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٨١ - حكمه و مواعظه
حكمه و مواعظه (عليه السلام)
و نقتصر على قليل من كثير من حكمه و مواعظه:
تعلّموا العلم، فإنّ تعلّمه حسنة، و طلبه عبادة، و مذاكرته تسبيح، و البحث عنه جهاد، و تعلّمه صدقة، و بذله لأهله قربة، و العلم ثمار الجنّة و أنس في الوحشة، و صاحب في الغربة، و رفيق في الخلوة، و دليل على السراء، و عون على الضرّاء، و دين [زين] عند الأخلّاء، و سلاح عند الأعداء، يرفع اللّه به قوما فيجعلهم في الخير سادة، و للناس أئمّة يقتدى بفعالهم و يقتص آثارهم
[١] ...
و ورد أنه قال لبعض شيعته و قد أراد سفرا، فقال له أوصني، فقال: لا تسيرن سيرا و أنت حاف، و لا تنزلنّ عن دابّتك ليلا إلّا و رجلاك في خفّ، و لا تبولن في نفق، و لا تذوقن بقلة، و لا تشمّها حتّى تعلم ما هي، و لا تشرب من سقاء حتّى تعرف ما فيه، و لا تسيرن إلّا مع من تعرف، و احذر من لا تعرف
[٢]. و قيل له: من أعظم الناس قدرا؟ فقال: من لا يرى الدّنيا لنفسه قدرا
[٣]. ما يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر ممّا يأخذ الظالم من دنيا المظلوم
[٤]. أربع من كنوز البرّ: كتمان الحاجة، و كتمان الصدقة، و كتمان الوجع، و كتمان المصيبة
[٥].
[١] بحار الأنوار ج ٧٥ ص ١٨٩.
[٢] بحار الأنوار ج ٧٥ ص ١٨٩.
[٣] بحار الأنوار ج ٧٥ ص ١٨٨.
[٤] بحار الأنوار ج ٧٥ ص ١٨٨.
[٥] تحف العقول في قصار هذه المعاني عنه (عليه السلام)، ص ٢٩٥.