منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٧٨ - مناقبه
و في الصحاح: كان يقال لمحمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه:
الباقر لتبقّره في العلم.
في القاموس، بقره كمنعه، شقّه، و وسعه، و الباقر محمّد بن علي بن الحسين، لتبحّره في العلم.
قال ابن حجر: وارثه منهم عبادة و علما و زهادة أبو جعفر محمّد الباقر، سمّي بذلك من بقر الأرض أي شقّها و أثار مخباتها و مكانها، فلذلك هو أظهر من مخبئات كنوز المعارف، و حقائق الأحكام، و الحكم و اللطائف، ما لا يخفى إلّا على منطمس البصيرة، أو فاسد الطوية و السريرة، و من ثمّ قيل فيه هو باقر العلم و جامعه و شاهر علمه و رافعه، صفى قلبه، و زكى علمه و عمله، و طهرت نفسه، و شرف خلقه، و عمرت أوقاته بطاعة اللّه، و له من الرسوم في مقامات العارفين ما تكلّ عنه ألسنة الواصفين [١].
و قال ابن طلحة: هو باقر العلم و جامعه، و شاهر علمه و رافعه، و متفوّق درّه و راضعه، و منمق درّه و راصفه، صفى قلبه، و زكى عمله، و طهرت نفسه، و شرف أخلاقه، و عمرت بطاعة اللّه أوقاته، و رسخت في مقام التقوى قدمه، و ظهرت عليه سمات الازدلاف و طهارة الاجتباء، فالمناقب تسبق إليه، و الصفات تتشرّف به [٢].
و
قد روت الخاصّة و العامّة أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أبلغه السلام بواسطة جابر بن عبد اللّه الأنصاري.
و في الصحيح عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: إنّ رسول اللّه قال ذات يوم
[١] الصواعق المحرقة ص ٢٠١.
[٢] مطالب السئول ص ٨٠.