منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٧٣ - حكمه
خلقا، و إنّ أرضاكم عند اللّه أسبغكم على عياله، و إنّ أكرمكم عند اللّه أتقاكم للّه
[١]. إنّ المعرفة بكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لا يعنيه، و قلّة مرائه، و حلمه، و صبره، و حسن خلقه
[٢]. ثلاث من كنّ فيه من المؤمنين كان في كنف اللّه، و أظلّه اللّه يوم القيامة في ظلّ عرشه، و آمنه من فزع اليوم الأكبر: من أعطى النّاس من نفسه ما هو سائلهم لنفسه، و رجل لم يقدّم يدا و لا رجلا حتّى يعلم أنه في طاعة اللّه قدّمها أو في معصيته، و رجل لم يعب أخاه بعيب حتّى يترك ذلك العيب من نفسه
[٣]. و
قال (عليه السلام) لبعض بنيه: يا بنيّ انظر خمسة فلا تصاحبهم و لا تحادثهم و لا ترافقهم في طريق، فقال: يا أبة من هم؟ قال (عليه السلام): إيّاك و مصاحبة الكذّاب، فإنه بمنزلة السراب يقرّب لك البعيد و يباعد لك القريب؛ و إيّاك و مصاحبة الفاسق فإنه بائعك بأكلة أو أقلّ من ذلك؛ و إيّاك و مصاحبة البخيل فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه؛ و إيّاك و مصاحبة الأحمق، فإنه يريد أن ينفعك فيضرّك؛ و إيّاك و مصاحبة القاطع لرحمه، فإنّي وجدته ملعونا في كتاب اللّه
[٤]. و قال لابنه محمّد (عليهما السلام): [يا بنيّ] فعل الخير إلى كلّ من طلبه منك، فإن كان أهله فقد أصبت موضعه، و إن لم يكن بأهل كنت أنت أهله؛ و إن شتمك رجل عن يمينك، ثمّ تحوّل إلى يسارك فاعتذر إليك فاقبل عذره
[٥]. و قال (عليه السلام): يقول اللّه: يا ابن آدم ارض بما آتيتك تكن من أزهد الناس، ابن آدم
[١] الكافي ج ٨ ص ٦٩.
[٢] الكافي ج ٢ ص ٢٤٠.
[٣] تحف العقول: في قصار هذه المعاني عن علي بن الحسين (عليهما السلام) ص ٢٨٢.
[٤] الكافي ج ٢ ص ٣٧٦.
[٥] الكافي ج ٨ ص ١٥٣.