منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٦ - مكارمه
مرّ بمساكين قد بسطوا كساء لهم و ألقوا عليه كسرا، فقالوا: هلمّ يا ابن رسول اللّه، فثنى وركه فأكل معهم، ثمّ تلى إنّ اللّه لا يحبّ المستكبرين، ثمّ قال: أجبتكم فأجيبوني قالوا: نعم يا ابن رسول اللّه [و تعمى عين]، فقاموا معه حتّى أتوا منزله، فقال للرباب [للجارية]: اخرجي ما كنت تدّخرين
[١]. دخل على أسامة بن زيد و هو مريض، و هو يقول: وا غمّاه، فقال له الحسين (عليه السلام): و ما غمّك يا أخي؟ قال: ديني، هو ستّون ألف درهم. فقال الحسين (عليه السلام): هو عليّ. قال: إنّي أخشى أن أموت، فقال الحسين (عليه السلام): لن تموت حتّى أقضيها عنك، قال: فقضاه قبل موته
[٢]. رأى غلاما يؤاكل كلبا، و لمّا سأله، قال: يا ابن رسول اللّه إنّي مغموم، أطلب سرورا بسروره، لأنّ صاحبي يهودي أريد أفارقه، فأتى الحسين (عليه السلام) إلى صاحبه بمأتي دينار ثمنا له، و قال اليهودي: الغلام فداء لخطاك، و هذا البستان له و رددت عليك المال، فقال (عليه السلام): قد وهبت لك المال، قال: قبلت المال و وهبته للغلام. فقال الحسين (عليه السلام): أعتقت الغلام، و وهبته له جميعا. فقالت امرأته: قد أسلمت و وهبت زوجي مهرى. فقال اليهودي: و أنا أيضا أسلمت و أعطيتها الدار
[٣]. و عن أنس قال: كنت عند الحسين (عليه السلام) فدخلت عليه جارية، فحيّته بطاقة ريحان فقال لها: أنت حرّة لوجه اللّه. فقلت: تحيّيك بطاقة ريحان لا خطر لها، فتعتقها؟ فقال: كذا أدّبنا اللّه. قال: وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ
[١] تفسير العيّاشي ج ٢ ص ٢٥٧، تاريخ مدينة دمشق ج ١٤ ص ١٨١، ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام) ص ٢١٨، التواضع و الخمول ص ١٤٢، تاريخ مدينة دمشق ج ١٤ ص ١٨١ و مصادر أخرى للخاصّة و العامة.
[٢] مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٦٥، العوالم للإمام الحسين (عليه السلام) ص ٦٢.
[٣] مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٧٥، مستدرك الوسائل ج ١٢ ص ٣٩٨.