منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٥ - مكارمه
و كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إذا رأى الحسين مقبلا قبّله و رشف ثناياه، و قال: «فديت من فديته بابني إبراهيم»
[١]. و كفى في مقامه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) الذي اختاره من الأوّلين و الآخرين فدّاه بنفسه، و أنّ اللّه تعالى خيّره بينه و بين ابنه إبراهيم، فاختاره عليه و فداه بابنه إبراهيم! فكان ذلك جزاء للحسين الذي قدّم كل ما أعطاه اللّه لإبقاء ثمرة حياة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و ما أرسل به و ما أنزل عليه.
مكارمه (عليه السلام)
من مكارمه أنه (عليه السلام) حجّ خمسا و عشرين حجّة، و نجائبه تقاد معه، و هو ماش على قدميه [٢].
و
قد جنى غلام له جناية توجب العقوبة، فأمر به أن يضرب، فقال: يا مولاي و الكاظمين الغيظ، فقال: خلّوا عنه، فقال: يا مولاي و العافين عن الناس، فقال: قد عفوت عنك، فقال: يا مولاي و اللّه يحبّ المحسنين، قال: و أنت حرّ لوجه اللّه، و لك ضعف ما كنت أعطيك
[٣].
ص ٢١٢ و كنز العمال ج ١٣ ص ٦٧٠، تاريخ مدينة دمشق ج ١٤ ص ١٢٨ و ١٢٩، أسد الغابة ج ٥ ص ٤٦٧، و مصادر أخرى للعامّة.
[١] مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٨١، الطرائف ٢٠٢، كشف اليقين ص ٣٢٢ و مصادر أخرى للخاصّة.
[٢] نظم درر السمطين ص ٢٠٨، تاريخ مدينة دمشق ج ١٤ ص ١٨٠، سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٨٧ البداية و النهاية ج ٨ ص ٢٢٦، تهذيب الكمال ج ٦ ص ٤٠٦، و مصادر أخرى للعامّة.
كشف الغمّة ج ٢ ص ٢٣ و مصادر أخرى للخاصّة.
[٣] كشف الغمّة ج ٢ ص ٣١.