منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٠٩ - * أشعّة من خطبتها
و
في الصحيح عن عائشة قالت: إنّا كنّا أزواج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عنده جميعا لم تغادر منّا واحدة، فأقبلت فاطمة (عليها السلام) تمشي لا و اللّه ما تخفى مشيتها من مشية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فلمّا رآها رحّب بها و قال: مرحبا بابنتي، ثمّ أجلسها عن يمينه أو عن شماله ثمّ سارّها فبكت بكاء شديدا، فلمّا رأى حزنها سارّها الثانية، فإذا هي تضحك، فقلت لها أنا من بين نسائه: خصّك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بالسرّ من بيننا، ثمّ أنت تبكين، فلمّا قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) سألتها عمّا سارك، قالت: ما كنت لأفشي على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) سرّه، فلمّا توفّى قلت لها عزمت عليك بما لي عليك من الحقّ لمّا أخبرتني. قالت: أمّا الآن فنعم فأخبرتني، قالت أمّا حين سارّني في الأمر الأوّل فإنه أخبرني عن جبرئيل كان يعارضه بالقرآن كلّ سنة مرّة، و أنه قد عارضني به العام مرّتين، و لا أرى الأجل إلّا قد اقترب فاتّقي اللّه و اصبري فإنّي نعم السلف أنا لك، قالت فبكيت بكائي الذي رأيت، فلمّا رأى جزعي سارني الثانية قال: يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء المؤمنين أو سيّدة نساء هذه الأمّة
[١]. و في فضائل الصحابة:
... حتّى إذا قبض سألتها فقالت إنه كان حدّثني قال: كان جبرئيل يعارضني كلّ عام مرّة، و إنه عارضني العام مرّتين و لا أراني إلّا و قد حضر أجلي و أنّك أوّل أهلي لحوقا بي، و نعم السلف أنا لك، فبكيت، ثمّ إنه سارني ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء المؤمنين أو نساء هذه الأمّة، قالت فضحكت لذلك
[٢].
و ٥٦، الإرشاد ج ١ ص ٣٧ و ٣٥٣، الأمالي للمفيد ص ٢٣ و ١١٦، الأمالي للطوسي ص ٨٥ و ٢٤٨ و ٣٣٣ و ٣٣٤ و ٥٤٦ و ٥٥٥ و ٥٥٨ و ٥٦٨ و ٦٣٣، مكارم الأخلاق ص ٩٣، الخرائج و الجرائح ج ١ ص ٢٠٩، العمدة ص ٣٨٤ و ٣٨٦ و ... و مصادر أخرى كثيرة للخاصّة.
[١] صحيح البخاري ج ٧ ص ١٤١ كتاب الاستيذان، باب من ناجى بين يدي الناس ...، خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) ص ١١٩، المعجم الكبير ج ٢٢ ص ٤١٩.
[٢] فضائل الصحابة ص ٧٧.