منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٨٥ - فضائلها
رسوله بإعطائها لذي الحقّ، فقامت (عليها السلام) لإحقاق حقّها لمعرفتها بعظمة اللّه و عظمة أمر اللّه، فإذا تخلّفوا- على مسند النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)- عن الأمر الذي الآمر به هو اللّه، و المأمور به رسول اللّه، لا يبقى حرمة لأمر اللّه و نهيه، و قد بعث اللّه رسوله لإحقاق الحقّ و إبطال الباطل، و مع ضياع حقّ ابنته التي هي أحبّ الخلق إليه لا يبقى أمان لحقّ أحد من الأمّة، فلم يكن تظلّمها (عليها السلام) إلّا لإحقاق حقّ اللّه بعدم انتهاك حرمة أمر اللّه، و إحقاق حقّ الناس.
إن التي يغضب اللّه لغضبها، و يرضى لرضاها بمقتضى إطلاق السنّة [١] لا يمكن أن يكون رضاها و غضبها إلّا تبعا لرضا اللّه و غضبه.
و مع ما تقدّم لا بدّ من النظر إلى ما رواه إمام الحنابلة في مسنده [٢]، و البيهقي في سننه [٣]، و مسلم في صحيحه [٤]، و نقتصر على ما رواه البخاري في صحيحه:
فغضبت فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته حتّى
- ص ٤٤٤ يذكر أكثر من عشرة طرق لهذا الحديث و ص ٥٧٠، ينابيع المودة ج ١ ص ١٣٨، الدر المنثور ج ٤ ص ١٧٧، الكامل ج ٥ ص ١٩٠ و مصادر أخرى للعامة.
الكافي ج ١ ص ٥٤٣، دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٨٥، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ١ ص ٢٣٣ باب ٢٣ ح ١، الأمالي للصدوق ص ٦١٩ المجلس التاسع و السبعون ح ١، تهذيب الاحكام ج ٤ ص ١٤٩، مناقب أمير المؤمنين ج ١ ص ١٥٩، المسترشد ص ٥٠١، شرح الأخبار ج ٣ ص ٢٧، تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٨٧، تفسير القمي ج ٢ ص ١٨، تفسير فرات الكوفي ص ٢٣٩ و ٣٢٢، تفسير التبيان ج ٦ ص ٤٦٩ و ج ٨ ص ٢٥٣ و مصادر أخرى للخاصة.
[١] راجع صفحة: ١٩٣.
[٢] مسند أحمد بن حنبل ج ١ ص ٦.
[٣] السنن الكبرى للبيهقي ج ٦ ص ٣٠٠ و ...
[٤] صحيح مسلم ج ٥ ص ١٥٤.