تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٨١
وما جلبه المتناقض (المومى إليه ! !) من أدلة تخيل أنه دلل بها على ما يريد إثباته ليس بشئ ! ! بل الادلة ضده ! ! لانه لا يعرف كيف يستدل بالقرآن الكريم للكنته وبعده عن فهم أساليب العرب في الكلام (٤٩) ! ! وذلك لان قوله تعالى (فأنا أول العابدين) متعلق بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، بدلالة وحود لفظة (قل) وهو كذلك ، لانه نبي فهو أول العابدين في أمته ! ! وقوله تعالى حكاية عن سيدنا موسى (وأنا أول المؤمنين) هادم لاستدلال المتناقض ! ! وهو عليه أيضا لا له ! ! لان سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام نبي وهو أول المؤمنين في أمته ! ! وينبغي التنبه هنا إلى أن الله تعالى قال في صدر آية الانعام : ١٦٣ : (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له ولذلك أمرت وأنا أول المسلمين) . فلفظة (قل) موجهة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال الحافظ ابن جرير الطبري في تفسيره (٨ / ١١٢) : (وأنا أول المسلمين) : يقول وأنا أول من أقر وأذعن رخضع من هذه الامة لربه ، بأن ذلك كذلك ، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل (٥٠)) ! ! وقد تنبه لذلك الصحابة رضي الله عنهم فرووا عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حديث التوجه بلفظ : (وأنا من المسلمين) وراويه بهذا (٤٩) وقد بينا مرارا وتكرارا أنه كانت هناك لجنة أو أشخاص يقومون بتصحيح كتبه قبل طباعتها من ناحبة العربية سواء التعبير أو النحو والصرف ولا يزال الامر قائما بعد ! ! ! (٥٠) فما ذهب إليه المتناقض ! ! في ذلك مخالف لما عليه السلف ! ! ! أهل التأويل ! ! (*)