تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ١٥٦
أرباب ذلك المذهب) (١١١) ، ومن أبشع ما سمعناه ما كان يحدث في بعض البلاد من وجود أربع جماعات أو أكثر أو أقل في المسجد الواحد ! ! تقام كل واحدة منها بعد الاخرى وتمثل كل جماعة مذهب من المذاهب الاربعة أو غيرها ! ! وهذه بدعة سيئة مذمومة ننكرها نحن أشد الانكار وندعو بكل طاقتنا إلى وحدة الصف المسلم في المجتمع الواحد وإلى وحدة القلوب ، ولا أظن أن عاقلا يخالفنا في هذا الامر ، فنرى الصلاة خلف الحنفي والمالكي والاباضي والامامي والزيدي وغيرهم ! ! وهناك سبب آخر وهو السبب الرئيسي في مسألة كراهة إقامة جماعة بعد الجماعة الاولى في المسجد الواحد وهو سبب سياسي أشارت إليه بعض الروايات في كتب السنة دعا بعض أهل العلم إلى القول بالكراهة ، وهو مخافة الحاكم والوالي أن يظن بأنهم خرجوا عن طاعته ! ! فقد روى ابن أبي شيبة في المصنف (٢ / ٢٢١) ذلك حيث قال : (حدثنا هشيم قال أخبرنا منصور عن الحسن قال : إنما كانوا يكرهون أن يجمعوا مخافة السلطان) . هذه هي النقطة المهمة في الامر والتي انبثق منها القول بالكراهة ، وهى لعامل سياسي أموي دخل في المسألة ولم يتفطن له المتناقض السادر ! ! (١١١) حتى أن أئمتنا من أهل العلم أو من تقدمنا نصوا على أن اختلافات المذاهب والفرق ما دامت في دائرة الاسلام لا توجب تفرق الجماعة في الصلاة ، ومن ذلك قول الخطيب الشربيني في (مغنى المحتاج) (٤ / ١٣٥) : (قاله البيهقى وغيره من المحققين لاجماع السلف والخلف على الصلاة خلف المعتزلة ومناكحنهم وموارثتهم . .) . فتأمل جيدا ! ! (*)