تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٤٥
على أنني في شك أيضا من ثبوت ذلك عن سيدنا زيد وابن مسعود وإن كان ظاهر الإسناد الصحة لعلمهما وفقههما رضي الله تعالى عنهما ولغير ذلك . فحديث أبى هريرة مقوى ومعضود أيضا بحديث أبى بكرة الصحيح الذي تقدم ذكره وهو في (شرح معاني الآثار) (١ / ٣٩٥) للإمام الطحاوي بلفظ : (أيكم الذي ركع دون الصف ؟) زاد أبو داود (١ / ١٨٢ / ٦٨٤) : (ثم مشى إلى الصف ؟) (٢٣) وفي رواية الطبراني : (أيكم دخل الصف وهو راكع ؟) (٢٤) . (الو جه السادس) : أن كثيرا من العلماء صرحوا بنهي المصلي عن الركوع دون الصف وبالتالي الإحرام خلف الصف ويكفى أن الحافظ ابن حجر نقل في الفتح الاتفاق على كراهية إحرام المنفرد خلف الصف ! ! إذ قال هناك (٢ / ٢٦٨) : [ ولم ينحصر النهي في ذلك كما حررته ، ولو كان منحصرا لاقتضى - ذلك عدم الكراهة في إحرام المنفرد خلف الصف ، وقد تقدم نقل الاتفاق على كراهيته ، وذهب إلى تحريمه أحمد وإسحق وبعض محدثي الشافعية كابن خزيمة ، واستدلوا بحديث وابصة بن معبد أن النبي (ص) رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد الصلاة ، أخرجه أصحاب السنن وصححه أحمد وابن خزيمة وغيرهما ولابن خزيمة أيضا من حديث علي بن شيبان نحوه وزاد (لا صلاة لمنفرد خلف الصف) . . . . ] . وقال الحافظ أيضا هناك : * (هامش) (٢٣) لأن هذه الافعال لا تناسب الخشوع المطلوب في الصلاة كائنا من كان فاعلهاو لو كان صحابيا كأبي بكرة بعد تصريح النبي صلى الله عليه وآله وسلم بها وبالنهي عنها ! ! (٢٤) نقل رواية الطبراني هذه الحافظ في الفتح (٢ / ٢٦٨) . (*)