تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٢٧٦
وأما العبارة المذكورة فكلمة حق أريد بها باطل ! ! ويمكن أن يحرف معناها في أذهان هؤلاء الحشوية ! ! حيث يثبتون استقرار معبودهم على ظهر بعوضة ثم يقولون : (بدون تشبيه ولا تعطيل) ! ! ! فيا لهذا من عبقري ! ! (مومى إليه ! !) ! ! ثم أكمل كلامه الشيق ! ! قائلا : (ومن اللطائف التي وقعت لبعض الامراء العقلاء أنه لما سمع ذلك الوصف المعطل من بعض المشايخ المجادلين بالباطل ، قال : هؤلاء قوم أضاعوا ربهم !) ! ! ! ! وأقول لهذا اللوذعي : ومن اللطائف أيضا أن الناس لما قرأوا هذه العبارة ضحكوا من سخافة منطق من أوردها ! ! حيث اعتبر قول أحد الامراء الغابرين دليلا شرعيا مستلطلفا يورده متناقض ! ! (مومى إليه ! !) ! ! ! ثم قالوا ياليته أخبرنا من هو هذا الامير الغابر ! ! وماذا تعنى بلفظة عقلاء ؟ ! هل هي قسيم لفظة (المجانين) أم قسيم لفظة (الجهلاء) أم هي لفظة (الطواغيت) بعينهم أيها اللطيف المستلطف المتناقض ! ! وهل الرب جل جلاله مما يضاع حتى يصح ذلك القول الباطل ؟ ! ! ! ثم أكمل (المومى إليه ! !) حديثه فقال : (ويبدو لي أن ذلك الجاهل الطاعن في السلف شعر بخطورة الوصف المذكور ، وأنه مرفوض نقلا وعقلا ، لذا لجأ إلى التدليس على القراء بعبارة أخرى تؤدي الغرض الكمين في نفسه دون أن يتنبه له عامة قرائه) ! ! ! أقول : لا أدرى من هو الجاهل حقيقة هل هو الذى يكشف تناقضات المتناقضين في تصحيح الاحاديث وتضعيفها وفي توثيق الرواة والطعن بهم وفى التلاعب بالشريعة الغراء أم هم هولاء المتناقضون المتلاعبون أنفسهم ؟ ! ! ! !