تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٢٥٢
يكون في مراد له تعالى ، ولان زمنهم لم تكثر فيه المبتدعة بالشكل الذى يجعلهم يسهبون في الكلام فيه للرد على المبتدعة خلافا للخلف فبقى كثير من العلم في صدورهم لا سيما والناس في زمنهم متمكنون في فهم اللغة فلم تكثر الاشكالات في زمنهم كما وقع في زمن من بعدهم . فالباجوري لم يفاضل بين علم السلف والخلف وإنما بين أسلوب كل من طريقي السلف والخلف في عرض هذه المسائل (١٤٩) ! ! فصاحبنا ! ! (المومى إليه ! !) يقول الناس ما لم يقولوا ثم يفتري علينا فيزعم أننا قولنا الحافظين ابن خزيمة والبيهقي ما لم يقولاه وقد ظهر الحق ولاح في الافق ولله تعالى الحمد والمنة ! ! وظهر بذلك من هو البهات الافاك الاثيم ! ! ثانيا : وأما تكفيره لعلماء الكلام أي علماء التوحيد والعقائد كالامام اللقاني والامام الباجوري وغيرهم من العلماء فلا يستغرب من مثله ! ! لان هذه الزمرة تنكر على الناس تكفير العلماء وهم الواقعون بذلك حقيقة حيث أنهم يكفرون آلاف العلماء الذين يخالفونهم في عقائدهم الباطلة الفاسدة ! ! على أنهم يحابون فيغضون الطرف عمن هو من شيعتهم وزمرتهم وإن خالفهم في مسائل التوحيد أو أصول العقائد ولا أدل على ذلك من مخالفة هذا المتناقض ! ! لابن تيمية في مسألة قدم العالم بالنوع وفناء النار وغيرها من المسائل التي ذكرنا بعضها في (١٤٩) على أننى قد بينت بوضوح في مقدمة (دفع شبه التشبيه) و (صحيح شرح العقيدة الطحاوية) أن الفكرة القائلة بأن السلف كانوا يفوضون ولم يكونوا يؤولون فكرة مخطئة بعبدة عن الصحة للامثلة الكثيرة المتوافرة على تأويل السلف الصالح والتي ذكرت نماذج منها في الكتابين والله تعالى الموفق والهادي ! ! (*)