تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٤٧
لا سيما وهو يعلم بنهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن التشبه بالبهائم في الصلاة ! ! ففى البخاري (٢ / ٣٠١) مرفوعا : (اعتدلوا في السجود ، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب) و (نهى عن بروك كبروك البعير) (٢٦) و (نهى عن نقرة الغراب ، وافتراش السبع ، وأن يوطن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير) (٢٧) . ولذلك قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في (فتح الباري) (٢ / ٢٦٨) : [ وتمسك المهلب (٢٨) بهذه الرواية الأخيرة - (أيكم دخل الصف وهو راكع ؟ !) - فقال : إنما قال له (لا تعد) لانه مثل بنفسه في مشيه راكعا لأنها كمشية ابهائم اه ولم ينحصر النهي في ذلك كما حررته . . ] . (الوجه الثامن) : ولهذه الأوجه التي قدمناها نرى أن هذا الاثر - أثر ابن الزبير - قد وقع فيه خطأ من بعض رواته وذلك أنه خلط حديثا بآخر ! ! فبدل أن يقول : (إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس) (٢٩) أو (إذا دخل أحدكم المسجد والإمام على المنبر فليصل ركعتين . . . .) أو نحو * (هامش) (٢٦) رواه أبو داود (٢ / ٢٢١) ، بإسناد صحيح إلا أن قوله في الحديث : (وليضع يديه قبل ركبتيه) باطل لانه مقلوب ، قلبه بعض الرواة ، والصحيح : (وليضع ركبتيه قبل يديه) كما هو مبسوط في محله ، وقد رواه أيضا غير أبي داود . (٢٧) رواه ابن خزيمة (٢ / ٢٨٠) وابن حبان (٦ / ٥٣) في صحيحيهما ، وأبو داود (١ / ٢٢٨) وغيرهم . (٢٨) هو المهلب بن أحمد ابن أبي صفرة الاندلسي مصنف (شرح صحيح البخاري) وكان أحد الائمة العظماء ، الموصوفين بالذكاء ، هكذا قال الحافظ الذهبي في (سير أعلام النبلاء) (١٧ / ٥٧٩) توفي سنة ٤٣٥ ه رحمه الله تعالى . (٢٩) رواه البخاري (١ / ٥٣٧) ومسلم (١ / ٤٩٥) وغيرهما . (*)