تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ١٥٥
(مسألة : ومن أتى مسجدا قد صليت فيه صلاة فرض جماعة بإمام راتب وهو لم يكن صلاها فليصلها في جماعة ، ويجزئه الاذان الذي أذن فيه قبل ، وكذلك الاقامة ، ولو أعادوا أذانا وإقامة فحسن ، لانه مأمور بصلاة الجماعة ، وأما الاذان والاقامة فإنه لكل من صلى تلك الصلاة في ذلك المسجد ممن شهدها أو من جاء بعدهما ، وهو قول أحمد وأبي سليمان وغيرهما . . . . .) اه . فارحع إلى تكملته لترى رده على من كره ولم يجز ! ! وقال الامام المحدث البغوي في (شرح السنة) (٣ / ٤٣٧) بعدما روى حديث : (ألا رجل يتصدق على هذا فيصلى معه) ما نصه : (ففيه دليل على أنه يجوز لمن صلى في جماعة أن يصليها ثانيا مع جماعة آخرين وأنه يجوز إقامة الجماعة في مسجد مرتين ، وهو قول غير واحد من الصحابة والتابعين . جاء أنس إلى المسجد قد صلي فيه فأذن وأقام وصلى جماعة وبه يقول أحمد وإسحق ، وكره قوم إقامة الجماعة في مسجد مرتين . . . .) اه . فأين هذا من قول الالباني : (الجمهور) ؟ ! ! ! (فرع) : فائدة في بيان سبب كراهة بعض السلف إقامة جماعة ثانية في المسجد الواحد : اعلم أن من قال بكراهة إعادة الجماعة في المسجد الواحد كان بسبب الخشية من تفرق الكلمة ، ومحافظة على وحدة الصف في المجتمع المسلم الواحد ، لئلا يتمكن الهوى في بعض الناس فيقيم كل عشرة مثلا جماعة مستقلة لهم وهذا واضح لمن تأمل أقوال الائمة كالشافعي رحمه الله تعالى وغيره في ذلك ، ولئلا يقيم أيضا أهل كل مذهب أو طائفة أو نحلة جماعة خاصة بهم لا يصلى فيها إلا