تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ١١١
(الوجه التاسع) : قواعد المصطلح المأخوذة من علم الاصول تقرر ضعف رواية ابن أكيمة : مما قدمناه من الوجوه يتبين أن ابن أكيمة أخطأ في رواية هذا الحديث فلم يضبطه جيدا لان جميع الثقات خالفوه في روايته ولم يوافقه أحد في ذلك ، لا سيما وراوي الحديث سيدنا أبو هريرة يقول بخلاف ما جاء في رواية ابن أكيمة هذا ، والمقرر في علم الاصول ومصطلح الحديث أن الترجيح بكثرة الرواة متعين وكذا بكون الراويين أتقن وأحفظ وكذلك بكونه متفقا على عدالته . قال الحافظ العراقي في (التقييد والايضاح) ص (٢٤٥) : (ووجوه الترجيحات تزيد على المائة وقد رأيت عدها مختصرا فأبدأ بالخمسين التى عدها الحازمى ثم أسرد بقيتها على الولاء : (الاول) : كثرة الرواة . (الثاني) : كون أحد الراويين أتقن وأحفظ . (الثالث) : كونه متفقا على عدالته . . . .) . قلت : فد تعذر القول الذى ادعاه المتناقض ! ! (المومى إليه ! !) من كون حديث ابن أكيمة ناسخ لحديث عبادة من أمره صلى الله عليه وآله المأمومين بقراءة الفاتحة خلف الامام في الصلاة الجهرية . مما سقناه من مذهب أبى هريرة وإفتاء سيدنا عمر وابن عباس وغيرهم بقراءة الفاتحة خلف الامام في الصلاة الجهرية ، فلم يبق على فرض صحة حديث ابن أكيمة إلا الترجيح لان الجمع متعذر لوجود الاحاديث والاثار الكثيرة عن الصحابة التي ذكرناها وكلها صحيحة تنص على قراءة الفاتحة للمأموم في الجهرية فلم يبق إلا الترجيح ، وعلى المرجحات الثلاثة الاولى إلى ذكرها الحافظ العراقى وغيره من الائمة لا بد من ترجيح رواية من