تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٢٤٥
ومن ذلك قوله في صحيحته (٦ / ٦٧٦) التي أصدرها حديثا ضمن جملة هناك : (أعداء السنة من المتمذهبة والاشاعرة والمتصؤفة وغيرهم) ! ! ! ! وقوله أيضا : (وأتباعهم وأنا منهم والحمد لله) فلا ندري هل هو من أتباع الامام أحمد بن حنبل السلفي القائل بعدم خلق القرآن أم هو من أتباع الائمة السلفيين البخاري ومسلم والكرابيسي وأبى ثور ومحمد بن نصر المروزى وغيرهم القائلين بأن تلاوة التالي وكلامه بالفرآن كسب له وفعل له وذلك مخلوق ؟ ! ! ! وإذا قال بأى قول من هذه الاقوال بطل إطلاقه وتعميمه بأنه من أتباعهم والحمد لله تعالى ! ! وإن ادعى أنه منهم فذلك باطل بصريح المنقول والمعقول بأوجه كثيرة يكفي أن نذكر منها أنه يعيش في القرن الخامس عشر الهجري وأولئك في القرون الثلاث الاولى ! ! ! وإذا أنكر ثبوت هذا المذهب عنهم فإننا نقول له وللمتعصبين : قال الحافظ ابن عبد البر في (الانتقاء) ص (١٠٦) عن الامام الكرابيسى ما نصه بعدما أثنى عليه : (وكانت بينه وبين أحمد بن حنبل صداقة وكيدة ، فلما خالفه في القرآن عادت تلك الصداقة عداوة ، فكان كل منهما يطعن على صاحبه ، وذلك أن أحمد بن حنبل كان يقول : من قال القرآن مخلوق فهو جهمى ، ومن قال : القرآن كلام الله ولا يقول غير مخلوق ولا مخلوق فهو واقفى ، ومن قال لفظي في القرآن مخلوق فهو مبتدع (١٣٨) . وكان الكرابيسي ، وعبد الله بن كلاب ، (١٣٨) وفي بعض الروايات أن أحمد بن حنبل كفر من قال : لفظي بالقرآن مخلوق ، كما تجد ذلك في كثير من المراجع . (*)