تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٢٦٧
لان راوي هذا الكلام عنه رجل ضعيف يرويه عن رجل مجهول وهو القيرواني ، كما بينت ذلك مسهبا مفصلا في شرحي على متن الطحاوية المسمى (صحيح شرح العقيدة الطحاوية) (١٥٥) ص (٦٠ - ٦٨) ! ! وقد قال الامام الحافظ السبكي عن هذه القصة التى افتراها المجسمة على إمام الحرمين في كتابه (طبقات الشافعية الكبرى) (٥ / ١٨٦) : (يشبه أن تكون هذه الحكاية مكذوبة ، وابن طاهر عنده تحامل على إمام الحرمين (١٥٦) ، والقيرواني المشار إليه رجل مجهول ، ثم هذا الامام العظيم الذي ملات تلامذته الارض لا ينقل هذه الحكاية عنه إلا رجل مجهول ! ! ولا تعرف من غير طريق ابن طاهر ! ! إن هذا لعجيب ! ! وأغلب ظني أنها كذبة ة افتعلها من لا يستحي . . . . .) . فتأملوا في بطلان الاساطير المفتعلة التى يحتج بها هذا المتناقض ! ! ليروج بدعه ويدافع عن نفسه ولو بالاباطيل ! ! ثم أكمل (المومى إليه ! !) حديثه الشيق ! ! في مقدمته الغراء ! ! فقال : (وإذا أردت أيها القارئ الكريم أن ترى أثرا من آثار علم الكلام الخطيرة والمنافية للنقل الصحيح والعقل الصريح ، فأتوا كتب الكوثري ومن جرى مجراه ، كذاك التلميذ السقاف ، فسوف ترى ما (١٥٥) وليس ذكر الحافظ القصة في فتح الباري مما يجعلها صحيحة ! ! فكم من حديث صححه الحافظ في (فتح الباري) ضعفه هؤلاء وكم من قضية نقلها الحافظ عن السلف وغيرها ردها هؤلاء ! ! فتنبهوا ! ! وانظروا مثالا على ذلك تضعيف المتناقض ! ! لحديث مالك الدار في قضية التوسل التى رواها ابن أبى شيبة وصححه الحافظ في الفتح (٢ / ٤٩٥) فضعفه المتناقض في كتابه (التوسل أنواعه وأحكامه) ص ١٢٠ . (١٥٦) قال الحافظ الذهبي في (الميزان) (٣ / ٥٨٧) : (محمد بن طاهر المقدسي الحافظ ليس بالقوي ، فإن له أوهاما كثيرة في تواليفه . . . . . وله انحراف عن السنة إلى تصوف غير مرضي . . . .) ! ! (*)