تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ١١٤
ووقع عند ابن حبان برقم (١٨٥٠) من طريق الاوزاعي عن الزهري عمن سمع أبا هريرة به ! ! ورواية من رواه بلفظ ((هل قرأ معي منكم أحد أنفا ؟) قالوا : نعم) غير متزنة ! ! فلو كانت صحيحة لقال لهم لانهم جماعة : (تقرأون معي ؟) مثل ما قال لهم في حديث عبادة (لعلكم تقرأون خلف إمامكم) فقوله (هل قرأ أحد ؟) لا يناسب السياق قولهم : (نعم) ! ! ! وكل هذا يؤكد اضطراب هذا الحديث في متنه وإسناده ، ووهم ابن أكيمة فيه ، وقلة بل ضعف ضبطه فيه ، لان أصل الحديث هو ما رواه سيدنا عمران ابن حصين في قراءة ذلك الرجل خلف النبي صلى الله عليه وآله ب (سبح اسم ربك الاعلى) وقوله له : (ظننت أن بعضكم خالجنيها) ولا بد من الصمير إلى هذا ، فتأمل جيدا ! ! (الوجه الرابع عشر) : هذا الحديث لو صح ولم يكن عاما مخصوصا وهذا مستحيل فهو منسوخ كما قال الحافظ الحازمي (٨١) لا ناسخا ! ! فقد قال في (الاعتبار) ص (١٠١) : (قلنا : هذا حديث رواه مجهول لم يروه عنه قط غيره ، ولو كان هذا ثابتا وأريد به النهي عن قراءة فاتحة الكتاب خلف الامام دون غيرها لكان في حديث العلاء عن أبيه ما يبين أنه ناسخ لهذا . (٨١) لاحظ كيف يتظاهر المتناقض ! ! بالاخذ بقول الحازمي في موضع (كما تقدم عند حديث (زادك الله حرصا ولا تعد) ثم هنا بتنكب عن الاخذ بقوله مع أنه هو القول الصحيح بالدليل والبرهان ! ! (*)