تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ١١٠
قال الحافظ ابن حبان في (صحيحه) (٥ / ١٦٢) : (ذكر خبر ينفى الريب عن الخلد بأن قوله صلى الله عليه وآله (مالي أنازع القرأن) أراد به رفع الصوت لا القراءة خلفه) . ثم قال : (. . . . عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى بأصحابه فلما قضى صلاته ، أقبل عليهم بوجهه ، فقال : (أتقرأون في صلاتكم خلف الامام والامام يقرأ ؟) فسكتوا ، قالها ثلاث مرات ، فقال قائل أو قائلون : إنا لنفعل ، قال : (فلا تفعلوا ، وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه) (٧٨) . فهذا الحديث يؤكد بأن قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : (قد علمت أن بعضكم خالجنيها) أو قوله (مالي أنازع) على فرض ثبوته لا دلالة فيه على النهي عن قراءة الفاتحة خلف الامام وإنما فيه النهى عن الجهر بالقراءة خلف الامام ، وهناك أيضا رواية صريحة تؤكد ذلك أيضا ، ففى سنن الدارقطني (١ / ٣٤١) عن سيدنا عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله لقوم كانوا يقرأون القرأن فيجهرون به : (خلطتم علي القرآن) . وإسناده حسن . ورواه أحمد في (المسند) (١ / ٤٥١) عن سيدنا عبد الله بن مسعود قال : (كانوا يقرأون خلف النبي صلى الله عليه وآله فقال : خلطتم علي القرآن) (٧٩) . (٧٨) ورواه أيضا الدارقطني في (السنن) (١ / ٣٤٠) وهو حديث صحيح . وقال الحافظ الهيثمى في (مجمع الزوائد) عن حديث سيدنا أنس هذا : (رواه أبو يعلى والطبراني . في الاوسط ورجاله ثقات) . (٧٩) قال في (المجمع) (٢ / ١١٠) : (رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح) . (*)