تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٢٦٠
ومنه يتبين أن هذا المتناقض ! ! يهرف بما لا يعرف وأنه من المعطلة الذين عطل الله أفهامهم عن إدراك المعارف وفهم الامور على حقائقها ! ! ولله تعالى في خلقه شؤون ! ! وإذا لم يكن هذا الكلام من هذا المتناقض تهويشا وتشويشا فليس في الدنيا تهويش وتشويش ! ! ثم قال المتناقض ! ! في مقدمته الغراء : (ولوضوح بطلان علم الكلام تاب منه جمع من أفاضل علمائهم ، مثل الشيخ العلامة أبى محمد عبد الله بن يوسف الجوينى والد إمام الحرمين رحمهم الله ، ورسالته في إتبات الاستواء والفوقية والحرف والصوت في القرآن المجيد ، من أقوى الامثلة على ذلك ، فقد كتبها نصيحة لاخوانه في الله ، بين لهم فيها سبب تراجعه عن الاشعرية إلى السلفية ، وهي مفيدة جدا لمن كان يرجو الله واليوم الاخر ، فلتراجع في (مجموعة الرسائل المنيرية) (١ / ٥٧٠ - ٥٨٧)) ! ! ! ! ! ! ! أقول وبالله تعالى التوفيق : أولا : أختصر الكلام في هذا الموضوع فأقول : علم الكلام هو علم التوحيد ولا يتصور أن يتوب منه عاقل ! وإشاعة القول بأن بعض الاكابر من أئمة التوحيد رجعوا من الاشعرية إلى ما عليه المتمسلفون من عقيدة التجسيم ففرية بلا مرية ! ! وهي دعاية وإشاعة يبثونها هنا وهناك ليثبتوا أتباعهم ويؤمنوا عدم خروجهم من مذهبهم المتهاوي ! ! ووالد إمام الحرمين ليس له رسالة في ذلك ! والرسالة ليست من تصنيفه البتة ! ولا علاقة له بها ! وإنما هي من تصنيف ابن شيخ الحزامين وهو متمسلف من تلاميذ ابن تيمية باعترافهم ! ! ! وأما تفصيل الرد على هذه النقطة التي ذكرها هذا المتناقض ! ! فهو : أنه لما كان مذهب هؤلاء الحشوية المجسمة مذهبا مهلهلا متهاويا لا يقوم على دليل وبرهان