تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٣١٨
هذا ما يجب أن يتأمل فيه كل منصف بدقة وعمق ! ! فربما يخرج بنتيجة وهى : أن الرجل يدعى بكل صراحة بإسلوب أو بآخر أنه في مرتبة العصمة وأن سيئاته تكتب حسنات ومعاصيه طاعات ! ! وإذا وصل الامر به حقيقة إلى هذه الرتبة المنيفة ! ! فهو مطبوع على قلبه والعياذ بالله تعالى ! ! ثم أكمل المتناقض كلامه على في مقدمة صحيحته السادسة قائلا : (فقد استغل عددا من تلك الاجتهادات المختلفة ، أو المراجعات العلمية ، واسما إياها ب (المتناقضات) ، وإنما هي تناقضات رأسه واضطرابات فكره التي انعكست على قلبه تعداء وعلى قلمه استعداء) إلخ هرائه المتناقض ! ! وأقول مجيبا : أنظر يرحمك الله تعالى كيف يصف تناقضاته بأحلى الاوصاف فيسميها (اجتهادات مختلفة ومراجعات علمية) وهل هناك تعصب وهوى أكثر من هذا ! ! وهو يصف كبار العلماء والحفاظ وغيرهم في نفس المجلد بالتناقض ويعيبهم به في كتابه هذا وكتبه الاخرى كما سأبين بعض الامثلة في نفس الكتاب الذى يسمى فيه تناقضاته بأنها (اجتهادات مختلفة ومراجعات علمية) وإليكم ثلاثة أمثلة فقط على ذلك وهي غيض من فيض لان الكتاب ملئ بمثلها : ١) ذكر كلاما للحافظ الهيثمى ص (٩١) ونقل عنه أيضا كلاما آخر توهم أنه مغاير للاول ثم قال واصما الحافظ الهيثمى بالتناقض : (فالله أعلم بسبب هذا التناقض) ثم قال في الصحيفة التالية : (ثم انكشف لي سبب التناقض المتقدم ذكره) فلماذا لا يقال في حق الخافظ الهيثمي أن هذه (مراجعات علمية واجتهادات محتلفة) ؟ ! ! وهل يحق لنا أن نقول له كما يقول لنا عندما نبين تناقضاته لئلا يتبعه ويقلده في أخطائه وأغلاطه وتناقضاته المغرورون به (وإنما هي تناقضات رأسه واضطرابات فكره . . . .)