تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ١٠٥
إذا جهر الامام بالقراءة ! ! جمعا بين الادلة وهو متعين كما هو مقرر في علم الاصول والذي يؤكد أن المقصود بالقراءة هنا في قوله صلى الله عليه وآله (مالي أنازع) قراءة السورة لا الفاتحة : (الوجه الثالث) : كيف يكون قد أمرهم بقراءة الفاتحة ثم لا يقرءوها إلا رجل واحد منهم ؟ ! إذ كيف يكون صلى الله عليه وآله وسلم قد أمرهم قبل ذلك بقراءة الفاتحة فقط خلفه فيما يجهر به ثم يقول بعد ذلك (هل قرأ معى منكم أحد ؟) فيجيبه رجل واحد منهم فيقول : أنا يا رسول الله . وأما باقى القوم فلم يقرءوها ، أي أنهم لم يمتثلوا لامره السابق (لا تفعلوا إلا بأم الكتاب) ؟ ! ! لا سيما وقد أمر صلى الله عليه وآله أبا هريرة أن ينادي بالناس (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) (٧٠) ! ! . (الوجه الرابع ، : ولو كان هذا الحديث صحيحا ودعوى النسخ واردة ومقبولة لقال لهم صلى الله عليه وآله مثل ما كان يقول في الاحاديث المنسوخة الاخرى : (كنت قد أمرتكم بالقراءة فلا تقرءوا) . مثلما قال لهم (كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها) (٧١) . (٧٠) حديث المناداة رواه الامام أحمد في مسنده (٢ / ٤٢٨) وأبو داود في (السنن) (١ / ٢١٦ / ٨٢٠) وابن حبان في (الصحيح) (٥ / ٩٤) والدارقطني (١ / ٣٢١) والحاكم (١ / ٢٣٩) والبيهقي في (السنن الكبرى) (٢ / ٣٧) وغيرهم وهو حسن الاسناد لذاته صحبح لغيره ، خلافا للمتناقض ! ! الذي حكم علبه في (ضعيف أبى داود) ص (٨١) بأنه : منكر ! ! اتباعا للهوى ! ! (٧١) رواه مسلم في (الصحبح) (٣ / ١٦٥٤ / ١٩٧٧) وغيره . (*)