تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ١٤٤
وإن دل هذا على شئ فإنما يدل على أن قواعد (المومى إليه ! !) متخابطة مبعثرة ! ! وهو يستدل بالموقوف إذا أورده هو وينبذه إذا أتى به خصمه ! ! وهذا من أعمق التعصب الذي لا مثيل له ! ! هذا فضلا عن جهله بعلم الاصول وما يتصل به من الفنون ! ! لانه تعامى أو لم ينتبه هنا فرأى أن الموقوف ليس بحجة على الصحيح ! ! لكنه لما كان دليلا له صار حجة ! ! فيا للهول ! ! ويا للعجب ! ! (فرع) بيان خطأ تحسين المتناقض ! ! لاسناد أثر سيدنا ابن مسعود رضي الله عنه : ثم أكمل المتناقض ! ! (المومى إليه ! !) كلامه في (تمام منته ! !) ص (١٥٥) فقال : (قد خالفه - أي سيدنا أنس - من الصحابة من هو أفقه منه ، وهو عبد الله بن مسعود رضى الله عنه ، فروى عبد الرزاق في المصنف (٢ / ٤٠٩ / ٣٨٨٣) وعنه الطبراني في المعجم الكبير (٩ / ٣١٨ / ٩٣٨٠) بسند حسن عن إبراهيم أن علقمة والاسود أفبلا مع ابن مسعود إلى المسجد فاستقبلهم الناس وقد صلاو فرجع بهما إلى البيت . . . . . . ثم صلى بهما . فلو كانت الجماعة الثانية في المسجد جائزة مطلقا ، لما جمع ابن مسعود في البيت مع أن الفريضة في المسجد أفضل كما هو معلوم) ! ! ! ! أقول والرد على هذا الكلام الفارط من أوجه : سيدنا حذيفة ! ! فحذيفة قد خالف من هو أفقه منه في الصحابة وهو ابن مسعود وهو الذي كان يدرك ويعرف ويفهم هل ما قاله سيدنا حذيفة مرفوع أم اجتهاد منه ! ! ومع ذلك تنكب المتناقض ! ! الصواب وعشق القول الشاذ المخالف لما عليه السواد الاعظم ! ! فتأملوا ! ! (*)