تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٢٧٠
على ما يريدون إثباته من العلو الحسى وتحيز الله سبحانه في جهة من الجهات ! وقد أبطلت لهم مذهبهم ذلك بصحيح المنقول وصريح المعقول ! ! فدونك تعليقاتنا على (دفع شبه التشبيه) ورسالة حديث الجارية ، وشرحنا على متن الطحاوية وغير ذلك من المصنفات فإن فيها بيانا واسعا وتفنيدا مسهبا لجميع شبههم في هذه المسألة ! ! وكشفا فيه استقصاء دقيق لالوان وأفانين كذبهم في هذه القضية ! ! والله الموفق ! ! ثم أكمل المتناقض ! ! كلامه فقال : (ومن ثم فقد اختلفوا : فمنهم - كالاباضية والمعتزلة - من قال : إنه في كل مكان ! ولازمه القول بالحلول أو وحدة الوجود كما هو عقيدة غلاة الصوفية !) ! ! ! ! ! ! أقول : لقد حوى هذا التخريف من هذا المتناقض ! ! المبطل ! ! سلسلة من الجهالات أو المغالطات : فأولا : قوله (ومن ثم فقد اختلفوا) غير صحيح لانهم لم يختلفوا البتة ! ! بل اتفق أهل الحق من الاشعرية وغيرهم من أهل السنة والمعتزلة والاباضية والزيدية والشيعة وأهل الحديث على تنزيه الله تعالى عن المكان والزمان كما سيأتي إن شاء الله تعالى ! ! وثانيا : زعمه أن الاباضية والمعتزلة يقولون إن الله تعالى في كل مكان وهذا كذب مبين وإليكم ذلك : فأما المعتزلة : فقال الامام أبو الحسن الاشعري في كتابه (مقالات الاسلاميين) ص (١٥٥ طبعة دار إحياء التراث العربي / بيروت الطبعة الثالثة) : (شرح قول المعتزلة في التوحيد وغيره : أجمعت المعتزلة على أن الله واحد ليس كمثله شئ وهو السميع البصير وليس بجسم . . . . . ولا يحيط به مكان ، ولا