تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٢٧١
يجري عليه زمان ، ولا تجوز عليه المماسة ولا العزلة ولا الحلول في الاماكن . . . . .) . وقال إمام المعتزلة وشيخهم واصل بن عطاء في خطبته المشهورة منزوعة الراء : (الحمد لله القديم بلا غاية والباقي بلا نهاية . . . . . فلا يحويه زمان ولا يحيط به مكان ولا يؤوده حفظ من خلق ولم يخلقه على مثال سبق) (١٥٨) . وفي شرح الاصول الخمسة للقاضي عبد الجبار جمل كثيرة تفيد ذلك فليرجع إليها من شاء الاستزادة . وأما الاباضية : فقال الامام أبو محمد عبد الله بن حميد السالمى في كتابه (مشارق أنوار العقول) (١ / ٣٢٢) وهو من الكتب القيمة المهمة في علم التوحيد والكلام عند السادة الاباضية ما نصه : (لو كان سبحانه في مكان فإما في بعض الاحياز أو في جميعها وكلاهما باطل) . ومن هذه النقول يتبين أن هذا المتناقض ! ! إما أنه يهرف بما لا يعرف ! ! أو أنه يفتري على المسلمين بما هم برآء منه ! ! وكلاهما مر أو حنظل معصور . . . . ! ! ثم أكمل الالمعي المتناقض ! ! حديثه فقال : (ومنهم من يقول : إنه لا فوق ولا تحت ولا يمين ولا يسار ولا أمام ولا خلف ، لا داخل العالم ولا خارجه ! ولقد سمعت هذا من بعض المشايخ في دمشق في خطبة الجمعة ! ! وأغرق بعضهم في التعطيل فقال : لا متصلا به ولا منفصلا عنه ! ! وهذا لعمر الله هو الكفر والجحد للوجود الالهي ، فإنه لو قيل لافصح العرب بيانا : صف لنا المعدوم الذي لا وجود له لما استطاع أن يصفه بأكثر من هذا الذي وصف هؤلاء به ربهم ! ! وهذا الجحد هو الذي وقع فيه هذا الجاهل المتعالم الطاعن في أئمة السلف ، (١٥٨) أنظر جمهرة خطب العرب ص (٢ / ٥٠١) ومفتاح الافكار ص (٢٧٠) . (*)