تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٤١
وأنا أرى أن ما نحن فيه الآن من هذا القبيل ، فإن ظاهر هذا الحديث من حيث شموله للركوع دون الصف مخالف لخصوص ما دل عليه حديث عبد الله بن الزبير دلالة صريحة قاطعة وإذا كان الأمر كذلك ، فلابد حينئذ من ترجيح أحد الدليلين على آخر ، ولا يشك عالم أن النص الصريح أرجح عند التعارض من دلالة ظاهر نص ما ، لان هذا دلالته على وجه الاحتمال بخلاف الذي قبله (٢١) . . . . . . . . . . فكان ذلك من أسباب ترجيحه على هذا الحديث . وثمة أسباب أخرى تؤكد الترجيح المذكور : أولا : خطبة ابن الزبير بحديثه على المنبر في أكبر جمع يخطب عليهم في المسجد الحرام ، وإعلانه عليه أن ذلك من السنة دون أن يعارضه أحد . . . ] ! ! ! أقول : قوله (أولا خطبة ابن الزبير . . . .) شنشنة من أخزم لا طائل له من ورائها لوجوه : ١) أنه أوهم أن في ذلك إجماعا ! ! فلمح به ! ! (ومن ادعى الاجماع هنا فهو كاذب) ! ! وكم رد (المومى إليه ! !) إجماعات لانها خالفت هواه ! ! ٢) أنه قد اعترف . بمخالفة أبى هريرة لما ذهب إليه عبد الله بن الزبير في هذه المسألة ! ! * (هامش) منكر ، وثالثا : أن نص حديث أبي داود قاطع أيضا في الدلالة على ما وقع عليه النهى . وهو يثبت أن أثر ابن الزبير ضعيف وقد وقع فيه خلل من جهة ما ، ولو فرضنا جدلا أنه لم يتبين لنا ضعف السند فكيف وقد تبينت علله الكثيرة ؟ ! ! ورابعا : وجود حديث صحيح آخر وهو حديث أبى هريرة الصريح العاضد لحديث أبي بكرة والمضعف لأثر عبد الله بن الزبير ! ! وتضعيف المتناقض له باطل لا يلتفت إليه كما سيأتي مفصلا إن شاء الله تعالى في فصل خاص ! ! فليتأمل في ذلك المغالطون ! ! (١٩) لا يتم كل ذلك بعد ثبوت ضعف أثر ابن الزبير الذي رفعه المتناقض ! ! وبعد ثبوت أن كلا منهما منطوق ونص لا يحتمل التأويلات الباردة التي يلفقها المتناقضون ! ! لنصر ما يدور في رؤوسهم من الاقوال الشاذة المخالفة للنصوص الحديثية الصحيحة ولما عليه جمهور المسلمين سلفا وخلفا ! ! (٢٠) الخاص المنطوق به لا يخص يا أيها الالمعى ! ! (٢١) بينا فيما تقدم أن هذا كلام فارغ لا قيمة له ولا محل له من الصحة ، وهو باطل عقلا ونقلا ! ! (*)