تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٢٤٩
ثم قال الامام البيهقي رحمه الله تعالى ص (٢٦٩) (آخر باب الفرق بين التلاوة والمتلو) : (وقد رجع محمد بن إسحق إلى طريقة السلف وتلهف (١٤٢) على ما قال) . وقد صرح الحافظ ابن حجر أيضا في (فتح الباري) (١٣ / ٤٩٢) برجوع ابن خزيمة عن بعض ما كان يعتقده حيث قال ما نصه : (ووقع نحو ذلك لامام الائمة ابن خزيمة ، ثم رجع ، وله في ذلك مع تلامذته قصة مشهورة) . فمن تأمل في هذا الذي نقلناه من (الاسماء والصفات) وفيما فال المتناقض ! ! تبين من هو الذى يكذب كذبا مزدوجا ومن هو الافاك الاثيم ! ! ولله تعالى في خلقه شؤون لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ! ! ثم أكمل كلامه هناك ودل في تكملته أنه مكذب لنفسه فيما ادعاه ومتناقض فيما افتراه فقال : (وأنت أيها القارئ الكريم (١٤٣) ! إن رجعت إلى الصفحة المذكورة من (الاسماء والصفات) ، لم تجد فيها الندم المفترى ، وإنما فيها اعتراف ابن خزبمة بأنه لا يحسن علم الكلام (١٤٤) ، في قصة رواها البيهقي إن صحت (١٤٥) ، فإن أبا الفضل البطاييني لم أعرفه ، ولا ذكره السمعاني في هذه النسبة ، فالله أعلم به ومع ذلك فإني أقول : إن الاعتراف المذكور من ابن خزيمة - إن صح عنه - لا يعيبه كما (١٤٢) في كتب اللغة مثل (مختار الصحاح) : (لهف من باب فهم أي حزن وتحسر وكذا التلهف على الشئ) وكله مفيد للندم ! ! (١٤٣) القارئ الكريم اصطلاح عنده هو وشيعته والمراد به المقلد الاعمى الذي يصدق ولا يراجع ويبحث ! ! (١٤٤) أنظروا إلى تناقضه في الكلام واعترافه ! ! ومراوغته في القضية ! ! (١٤٥) لاحظ المراوغة والتشكيك في القصة مع ثبوتها ! ! لا سيما وقد أثبتها بعد ذلك فيما سيأتي إن شاء الله تعالى ! ! وذكر أنها تدل على علو شأن ابن خزيمة ! ! أي لانه رجع عما لا يحسنه ! ! فتأمل ! ! (*)