تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٢٥٠
يظن ذلك الجاهل المغرض (١٤٦) ، بل هو مما يرفع من شأنه ، ويزيد من فضله (١٤٧) ، فإن لى في ذلك الاسوة الحسنة بالسلف الصالح والائمة الاربعة ومن تبعهم بإحسان (١٤٨) ، وليس منهم يقينا علماء الكلام ، كيف وهم القائلون : (علم السلف أسلم وعلم الخلف أعلم وأحكم) وهذا هو الكفر بعينه لو كانوا يعلمون (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا) . كيف لا ورسول الله صلى الله عليه وآله على رأس ، السلف الذي غمزوا من علمهم !) اه ! ! ! ! ! وأقول : تقدم نقد صدر هذا الكلام في الحواشي بما يغني عن إعادته هنا ! ! أما عجزه ففيه ادعاء عريض لا بد من تزييفه ! ! وقد تضمن : أولا : تحريفه (١٤٦) هذا الانسان له مقاييس خاصة تغاير المقايس والمعايير الثابتة في الكتاب والسنة والتى عليها الناس فهو يرى أن التناقضات إذا وقع بها غيره كانت عيبا في حق الاخرين وإساءة يستحقون بها القدح كما قدمنا ! ! وإذا وقع هو بها كانت مراجعات علمبة واجتهادات مختلفة تدل على الرفعة والعلو ! ! وهنا يعتبر تصنيف ابن خزيمة في التوحيد - علم الكلام - مع اعترافه بأنه لا يحسن هذا العلم محمدة وهى في الحقيقة مذمة لان الشرع نص على ذم من أفتى بغير علم وبالتالي صنف فيما لا يحسنه ولا يعلمه ! ! وفي ذلك عدة أحاديث معروفة منها ما صححه هذا المتناقض ! ! أو حسنه كحديث : (من أفتى بغير علم كان إثمه على من أفتاه) أنظر صحيح الجامع وزيادته (٥ / ٢٥٢ برقم ٥٩٤٤) ! ! (١٤٧) ندم ورجوع ابن خزيمة وإقلاعه عن خوضه في علم الكلام وذلك الكتاب الذي صنفه في ذلك العلم يدل على فضل له ولكنه لا يدل على عظيم مقداره ومنزلته لاقدامه على ما اعترف أنه لم يكن يحسنه ! ! أما ذلك الكتاب الذي صنفه في علم الكلام والذي أخطأ فيه والذي كان كلامنا فيه فإنه يدل على أنه ليس بجيد وأنه لا خير فيه ولا فضل ! ! لا سيما وقد عابه على ما ذكره فيه الحافظ ابن الجوزي في (دفع شبه التشبيه) ص (١١٤) والامام الرازي في تفسيره (١٤ / ٢٧ / ١٥١) حيث سماه بكتاب الشرك . وكذا الائمة الذين ذكرهم الامام البيهقى في (الاسماء والصفات) في الصفحات التي نقلنا أرقامها فيما تقدم . وأشار الذهبي إلى ذلك في كتاب سير أعلام النبلاء (١٤ / ٣٧٤ - ٣٧٦ و ٣٨٠) . (١٤٨) لقد ناقض المسكين نفسه حيث ذكر في موضع آخر إن أتباع الائمة الاربعة المنمذهبين بمذاهبهم أعداء السنة وقد تقدم ذلك ، حيث قال في صحيحته (٦ / ٦٧٦) أثناء كلام هناك : (أعداء السنة من المتمذمبة والاشاعرة و . . . . .) فتأملوا هذا التخابط والتناقض ! ! (*)