تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٣٩
أقول : أنظروا إلى هذه الطريقة العرجاء ! ! في المراوغة ! ! وطمس الحقائق فلنراقب ما سيقوله جيدا ! حيث أكمل كلامه فقال : [ الاول : اعتداده بالركعة التى انما أدرك منها ركوعها فقط . الثاني : إسراعه في المشى . . . . . . . . . الثالث : ركوعه دون الصف ثم مشيه إليه . وإذا تبين لنا ما سبق ، فهل قوله (ص) : (لا تعد) ، نهى عن هذه الامور الثلاثة جميعها أم عن بعضها ؟ ذلك ما أريد البحث فيه وتحقيق الكلام عليه فأقول : . . . . . . . . . . . . ] . أنظروا كيف يتدرج لابطال ما يقرره الحديث الصحيح وكيف سيرجح أثر ابن الزبير - الذي أثبتنا بطلان رفعه . بما لا يدع مجالا للشك - عليه بطرق باطلة من جميع أوجهها ! ! حيث أكمل كلامه بقوله : [ وأما الأمر الثالث ، فهو موضع نظر وتامل ، وذلك لان ظاهر رواية أبى داود هذه : (أيكم الذي ركع دون الصف ثم مشى إلى الصف) ، مع قوله له : (لا تعد) ، يدل بإطلاقه على أنه قد يشمل هذا الأمر ، وان كان ليس نصا في ذلك ، لاحتمال أنه يعنى شيئا آخر غير هذا مما فعل ، بدليل أنه لم يعن الامر الأول كما سبق تقريره ، فكذلك يحتمل أنه لم يعن هذا الأمر الثالث أيضا . ] . أقول : أما الأمر الأول فهو غير داخل في النهي لانه السبب الخاص الذي وقع الفعل لأجله فلو لم يكن مقررا من قبل عنده لما حصلت المخالفة المنهي عنها في إيقاع الفعل ، فمن المقرر عند فاعل الفعل (أبو بكرة) أن الركعة تدرك بإدراك الركوع وهذا أمر خارج عن دائرة البحث فإقحامه هنا مغالطة واضحة ! ! ولذلك نص الاصوليون على أن : (ورود العام على سبب خاص لا يسقط دعوى العموم) ! !