تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٤٠
وأن السبب الذي وقع عليه النهي هو الذي صرح به النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل النهي وهو قوله : (أيكم الذي ركع دون الصف ثم مشى إلى الصف ؟ !) في الحديث الذي صححه هذا المتناقض ! ! فالقضية تتعلق هنا بمسألتين واضحتين منطوق بهما بنص صريح وهما : الأولى : (الركوع دون الصف) أي قبل أن يصل للصف . بصريح قوله (ص) فيه : (أيكم الذي ركع دون الصف) . والثانية : (المشى إلى الصف وهو راكع بعد إحرامه) وقد صرح به (ص) في قوله فيه (ثم مشى إلى الصف) فالقضية الأولى التي ذكرها المتناقض وأقحمها هنا خارجة عن لب الموضوع رغم محاولاته ومغالطاته ! ! فالنهي يشمل هاتين القضيتين وهما نص وليس ظاهرا فقط بل مقطوعا في دلالته هنا ! ! إذا فهمنا هذا فلننتقل إلى بقية كلام المتناقض ! ! الذي أتم به مراوغته في هذه القضية (ونعلق في الحاشية أسفل على ما يحتاج لايضاح وجه بطلانه) حيث يقول : [ وهذا وإن كان خلاف الظاهر (١٧) ؟ فان العلماء كثيرا ما يضطرون لترك ما دل عليه ظاهر النص لمخالمفته لنص آخر هو في دلالته نص قاطع (١٨) ، مثل ترك مغهوم النص لمنطوق نص آخر (١٩) ، وترك العام للخاص (٢٠) ، ونحو ذلك . * (هامش) (١٧) أي يعترف بأن ما قاله قبلا هو مخالف لظاهر نص حديث أبي داود الصحيح لكنه سيحاول عدة محاولات ليبطل الاستدلال به ! ! (١٨) أثر ابن الزبير الذي تبين أنه ضعيف مرفوعا ليس نصا قاطعا ! ! لأن سنده ضعيف أولا ، وثانيا : أن قوله فيه (فان ذلك السنة) محتمل كما قدمنا أنه ما يراه سنة باجتهاده أو أنه شاذ والواقع أنه (*)